أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » الأسد مظليّاً في عمر الـ16: نوع من الدعاية الساعية لمزيد من العسكرة بإظهار الأسد قائداً عسكرياً وجزءاً من الشعب السوري

الأسد مظليّاً في عمر الـ16: نوع من الدعاية الساعية لمزيد من العسكرة بإظهار الأسد قائداً عسكرياً وجزءاً من الشعب السوري

تداولت صفحات موالية للنظام السوري، صورة قديمة لرئيس النظام بشار الأسد، خلال دورة القفز المظلي العام 1980.

ونشرت صفحة “دمشق الآن” الموالية، الصورة التي انتشرت على نطاق واسع. وتم اعتبار الصورة “دليلاً” على شجاعة الأسد منذ صغره، حيث كان مجرد طفل في حدود السادسة عشرة من عمره فقط، عند التقاط الصورة. علماً أن صفحة “رئاسة الجمهورية السورية”، نشرت الصورة نفسها للمرة الأولى العام 2015.

ولا تسعى الصفحات الموالية، هنا، لمشاركة ذكريات الأسد أو أرشيفه العائلي “اللطيف” مع جمهوره، بل يعتبر نشر الصورة في هذا التوقيت، نوعاً من الدعاية الساعية لمزيد من العسكرة، بإظهار الأسد قائداً عسكرياً وجزءاً من الشعب السوري، وبالتحديد في حقبة الثمانينيات التي شهدت هذا النوع من التجنيد للقاصرين، في المدارس على وجه الخصوص.

بذلك، يوجه إعلام النظام رسالة للمجتمع السوري لفرض مزيد من العسكرة، في الفترة المقبلة، وبالتحديد مسألة الخدمة الإلزامية، مع الإيحاء بوجود مساواة بين الأسد وبقية أبناء الشعب السوري، بالقول أنهم جميعاً يخدمون الوطن، منذ طفولتهم، وإن كان الأسد نفسه خضع في سن مبكرة لدورات عسكرية “خطيرة” فلا مبرر أمام الأهالي اليوم لمنع أطفالهم من الالتحاق بجيش النظام، وبالتحديد في مناطق ترفض الخدمة الإلزامية، كالسويداء على سبيل المثال

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البيئة الموالية للنظام، استياء من موضوع الخدمة العسكرية الإلزامية، وبالتحديد الصورة المهينة لاعتقال مجموعة من الشبان السوريين، قبل أيام، رغم مرسوم العفو الذي أصدره الأسد، في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

 

والحال أن دورة القفز المظلي ودورات الصاعقة التي شارك فيها الأسد العام 1980، كانت جزءاً مروعاً من انتهاكات حقوق الإنسان التي مارسها النظام ضد الشعب السوري، حيث كان يتم تجنيد جميع طلاب المدارس، في العموم، ضمن حزب البعث الحاكم، وفي الصف العاشر، أي عند بلوغ الطفل السادسة عشرة من عمره، يتم إرساله لدورة الصاعقة والعمل الفدائي، كي يتم ترفيعه إلى مرتبة “عضو عامل” في الحزب.

ورغم ادعاء النظام انتصاره في الحرب السورية وانتهاء العنف في البلاد تقريباً، إلا أن تشظي البلاد إلى كانتونات ومناطق نفوذ لقوى محلية وأجنبية على حد سواء، ينفي انتهاء الحرب تقنياً. كما أن النظام يبحث عن إعادة بناء جيشه، باعتباره مصدر الشرعية الوحيد له، منذ تأسيسه العام 1970 عبر انقلاب عسكري بقيادة الرئيس السابق حافظ الأسد، لكن الثورة السورية العام 2011 أدت إلى شرخ في المؤسسة العسكرية بعد موجة الانشقاقات التي حصلت في الجيش، والتي كانت واسعة مقارنة بالانشقاقات السياسية مثلاً. وبالتالي يصبح ترميم الجيش بأفراد جدد من الشعب، أمراً محورياً لاستعادة السطوة على الشعب نفسه، ضمن حلقة مفرغة تكرر نفسها.

almodon

دليل انو حمار وغبي ودخل كلية الطب بعلامات متدنية عبر دورات المظليين

souriyati