أخبار عاجلة
الرئيسية » تقارير » مراكز القوى الحقيقة.. إليك الخارطة السياسية للقبائل في ليبيا

مراكز القوى الحقيقة.. إليك الخارطة السياسية للقبائل في ليبيا

تمكن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي إلى حدٍ كبير، من اللعب على مسألة التوازن القبلي في ليبيا، لكن القبائل الليبية التي لا تجتمع على فكرة واحدة أو توجه سياسي واحد، ظهرت خلافاتها بعد الثورة الليبية التي أسقطت القذافي في عام 2011.

فمع تعدد الخصوم السياسيين على الساحة الليبية، ومع التغيرات الميدانية المتسارعة على الأرض، كانت ولاءات القبائل والكتائب تتغير؛ تتحد مع هذا وتعارض هذا، في محاولة للتمدد وفرض واقع جديد على المناطق الواقعة، ما يجعل اعتماد خارطة ثابتة لنفوذ هذه القبائل على الأرض الليبية، أمرًا صعبًا.
قبائل الشرق الليبي.. الولاء منقسم بين أبناء القبيلة الواحدة

شكّل أبناء القبائل في شرق ليبيا، خزانًا بشريًا لمعارك اللواء خليفة حفتر منذ إطلاقه عملية الكرامة منتصف عام 2014، وكذلك في حروبه المتتالية في بنغازي وأجدابيا والهلال النفطي ودرنة.

مقاتلون من قبائل ليبية

وكانت واحدة من أبرز هذه القبائل هي «البراعصة» أكبر قبائل الشرق الليبي، التي احتفلت في عام 2014 بتسليم حفتر قاعدة الأبرق الجوية، لكن لا يمكن القول أن جميع البراعصة أيدوا حفتر منذ البداية، وتوج هذا الانقسام بعد إعلان ابن القبيلة العقيد فرج البرعصي مطلع عام 2016، انشقاقه عن حفتر وتأييد حكومة الوفاق الوطني.

وتفاقم الأمر في فبراير (شباط) 2017، حين كشفت مصادر ليبية عن إصابة فرج البرعصي في هجوم على منزله الواقع في مدينة البيضاء (شرق ليبيا)، لكن الرجل الذي بترت قدمه في الحادث استطاع الهرب، وفي المحصلة بقيت قبيلة البراعصة تنقسم إلى فريقين البعض يؤيد حفتر؛ وله كتائب مسلحة نافذة في حكومة مجلس النواب التي تتخذ من البيضاء مقرًّا لها والجزء الأكبر يدعم البرعصي، ومع استمرار حفتر في إزاحة أي شخصية يمكن أن يمثل منافسة له في السيطرة على الشرق الليبي، يعمل الرجل على تحجيم الدور القبلي للبراعصة.

الحال نفسه كان مع قبيلة «المغاربة» التي أيدت باعتبارها قبيلة واقعة في الشرق الليبي حفتر، ثم انقلب الأمر حين قاد ابن القبيلة إبراهيم الجضران معركة ضد حفتر مع عناصر من «حرس المنشآت النفطية – فرع الوسطى» في يوليو (تموز) 2013، فاستولى على أهم المنشآت النفطية في المنطقة ومنع التصدير منها لأكثر من عامين.

حفتر يسيطر على نفط ليبيا.. هل بدأ الفصل الأخير في القصة؟

ودعمت المغاربة التي تمر بأراضيها موانئ النفط في منطقة الهلال، الحراك الفدرالي الذي أعلنه الجضران مطلع عام 2014 في مدينة برقة، حيث أنشأ مكتبًا سياسيًا لإقليم برقة، وحكومة حكم ذاتي. لكن الأمر لم يبق كما هو، فبعد قرابة أربع سنوات من بسط الجضران نفوذه، عقدت القبيلة في مارس (آذار) 2017، وتحديدًا زعيمها صالح الأطيوش صفقة مع حفتر؛ تم بموجبها التخلّي عن الجضران، وتسليم منطقة الهلال لحفتر، مقابل تولّي ناجي المغربي رئاسة مؤسسة النفط في بنغازي.

أما قبيلتي «العواقير» و«البراغثة» اللتان شكّلتا النواة الأولى لقوات حفتر إبان إطلاقها عام 2014، فقد دفع تخوف حفتر من نفوذ وسيطرة القبيلتين على مواقع حساسة في بنغازي إلى الحد من نفوذهما، وعزل أبنائهما من مناصب بارزة في قواته، ما صعد الخلاف بينه وبين القبيلتين، لينتهي بانشقاق أبرز قادة القبيلة، وأهمهم فرج قعيم، قائد قوات العمليات الخاصة، الذي تولّى منصب وكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، فقد اعتقل حفتر قعيم لمدة تسعة أشهر بعد محاولاته تنفيذ انقلاب عسكري في بنغازي، فيما لم تقبل قبيلة العواقير انشقاق ابن القبيلة المهدي البرغثي عن حفتر، فأعلنت تبرؤها منه، و توجه هو إلى طرابلس للانضمام إلى حكومة الوفاق وتولى منصب وزير للدفاع.

أما «العبيدات» أكبر قبائل شرق ليبيا، عددًا وعدة، فهي مثل غالبية قبائل الشرق الليبي بعضها مؤيد لحفتر، وبعضها معارض بشكل غير مباشر، غير أنّ بروز الخلافات بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وحفتر، صعّد من الأصوات الرافضة داخل القبيلة لمساعي حفتر، لا سيما في عمليته الأخيرة التي سيطر فيها على مدينة درنة، فيما تؤكد قبيلة «الزوية» التي تسيطر على النصيب الأكبر من حقول ومنابع النفط؛ موالتها حفتر بشكل مطلق، وهدّدت مرارًا بغلق منابع النفط في وسيلة للضغط على حكومة «الوفاق الوطني»، لمصلحة قرارات مؤيدة لحفتر.

لكن حفتر ما زال يواجه انشقاقات من قيادات كبيرة في قواته بالشرق، ولم يقتصر الأمر على انشقاق ابن قبيلة «الحاسة» الناطق باسم قواته؛ محمد حجازي، أو ابن قبيلة «العبيدات» مهدي البرغثي، أو ابن قبيلة «البراعصة» العميد فرج البرعصي، إذا أنه رغم تأييد قبيلة «العواقير» لعملية الكرامة، وولائها لحفتر تغير موقف القبيلة مؤخرًا لصالح حكومة الوفاق الوطني، فبعد أن دفعت ثمنًا باهظًا من أبنائها وشبابها، في دعمها لعملية الكرامة، من أجل السيطرة على بنغازي؛ وجدت العواقير نفسها تحت سيطرة حفتر، فتحولت في موقفها الموالي لحفتر وعملياته العسكرية، ولذلك عقد مشايخها في أواخر أغسطس (آب) 2017 اجتماعات مع رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج الذي كافأ القبيلة بتعيينات في حكومته، و قد أدركت العواقير أن المشهد تحول من صراع أيديولوجي للقضاء على التيار الإسلامي، إلى نزاع قبلي لتولي المناصب والسلطات، ما دفعها لمحاولة التموضع في المشهد السياسي والبحث عن أي وسيلة حتى تكون في أجهزة الدولة.
الجنوب الليبي.. كبرى القبائل تُغيّر تحالفاتها

تنتشر في الجنوب الليبي عدة قبائل لها نفوذها السياسي على الساحة الليبية، فإذا ما بدأنا بالحديث عن قبائل «التبو» التي تسيطر بشكل فاعل على جزء كبير من مناطق الجنوب الليبي الحدودية (من واحة الكفرة في أقصى الشرق إلى القطرون والويغ جنوبي سبها) بالإضافة إلى مناطق في شمال تشاد والنيجر، فهذه القبائل البدوية ذات الهوية المختلطة، تتألف من قبيلتين أساسيتين هما «التدَّا» و«الدازا».

وقد جردت التبو إبان حكم القذافي من جنسيتها، بل إنه منعهم من التعليم والصحة بذريعة أنهم تشاديون، على الرغم من امتلاكهم مستندات تثبت أنهم ليبيون، ولم يتوقف الأمر عند هذا الاضطهاد بل أن القذافي في عام 2008 سحق التبو في الجنوب الليبي حين تمردوا، وشهدت منطقة الكفرة ما يشبه الإبادة لهذه القبائل. ولذلك مع اندلاع الثورة الليبية في فبراير (شباط) 2011، سارع التبو للقتال ضد القذافي حتى أُسقِط من سدة الحكم، ثم قضت هذه القبائل العامين الأولين للثورة بسلام وتوافق مع القبائل الأخرى في الجنوب الليبي، فكان التبو حلفاء متحدين مع الطوارق بين العامين 2012 و2013، وقد طالبوا آنذاك بالحصول على حقوق الأقليات ضد ما اعتقدوا أنه إقصاء تمارسه القبائل العربية على خصومها من القبائل غير العربية.

لكن بدأ الخلاف يدب بين هاتين القبيلتين مع تشكيل حكومة شرق ليبيا (طبرق) في عام 2014، حين دعمت هذه الحكومة قبائل التبو وحثتهم على إحكام سيطرتهم على المدينة الجنوبية أوباري، فيما دعمت الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرًا لها والقوات العسكرية المصراتية المتحالفة معها في الجنوب؛ قبيلة الطوارق التي تعتبر أوباري معقلها التاريخي، وقبلت الطوارق التحالف مع حكومة الوفاق، حين اختار خصمها القبلي قبائل التبو الطرف الآخر، وقد نشب صراع امتد من سبها، واستمر في أوباري، ولم ينته إلا بتوقيع اتفاق الدوحة بين قبائل التبو والطوارق يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 بوساطة قطرية.

في الجنوب الليبي أيضًا، تصارعت قبائل التبو ضد قبيلة «أولاد سليمان» كبرى قبائل الجنوب الليبي التي يمتد وجودها من منطقة هراوة في الشمال حتى بحيرة تشاد مرورا بسبها، وتعد مدينة سبها معقلها، وفيها تتقاسم النفوذ مع قبائل «المقارحة» و«القذاذفة» وبعض القبائل الأخرى، وخلق الصراع بين التبو وأولاد سليمان حين بدأت القبيلتان التنافس على أموال الدولة والسلع المدعومة من الدولة، ثم جاء تحالف التبو مع حفتر ومشاركتها في حرب بنغازي ليشعل الصراع بين القبلتين أكثر.

وأيدت التبو عملية الكرامة التي دعمتها الامارات، حتى أنه في يوليو 2015، زودت طائرات إماراتية هبطت في قاعدة الويغ الجوية جنوبي ليبيا، التبو بشحنات السلاح، وهو ما أدي إلى وقوع اشتباكات بين التبو والطوارق بعد استلام السلاح الإماراتي.

لكت تحالف حفتر مع التبو انفرط عقده في مايو (أيار) 2018، حين طمع حفتر في التحالف أيضًا مع قبيلة أولاد سليمان المعادية تاريخيًا للتبو والمتخاصمة معها، ورغم توقف الاقتتال بين التبو وأولاد سليمان إثر توقيع اتفاق سلام بينهما بالعاصمة الإيطالية روما، مارس 2017، وتكفلت إيطاليا بدفع قيمة التعويضات، وعلاج الحالات المستعصية في مستشفياتها، إلا أن الاقتتال المسلح عاد من جديد في سبها منذ 25 فبراير 2018، ويعتبر مراقبون اشتباكات سبها جزءًا من الصراع على السلطة في البلد الغني بالنفط، حيث يتوزع انتماء القبيلتين بين حكومتي الغرب والشرق.

وعادت قبائل التبو للمعترك السياسي الليبي خلال الأيام القليلة الماضية، حين أطلق حفتر في يناير (كانون الثاني) 2019 عملية عسكرية بدعوى تطهير الجنوب الليبية من الإرهاب والجماعات التشادية والسودانية المسلحة، إذ يؤكد التبو أن حفتر يعمل على إبادتهم بدعوى أن بينهم أجانب من تشاد والنيجر، وترفض قبائل التبو أي وجود لقوات حفتر في مناطقها المتاخمة لمدينة سبها وصولًا إلى أقصى الجنوب الغرب بليبيا، وخصوصًا بعد تحالفه مع قبائل لها خصومات تاريخية مع التبو، وهو ما اعتبر من قبل التبو إفساح المجال لقبائل عربية منافسة للتوغل في مناطقها.

وما زاد الأوضاع تأزمًا بين قبائل التبو وحفتر، محاولة قواته اقتحام بلدة غدوة ذات الأغلبية التباوية جنوب سبها، وهو ما وصفه التبو بالاعتداء الغاشم بهدف إبادتهم في الجنوب، ولذلك قال عضو مجلس أعيان قبائل التبو في ليبيا، رمضان وردكو أن: «قبيلة التبو تملك من الإمكانات ما يمكنها من الدخول في حرب مع الدولة وفي أي مكان، أو حتى مع دول أخرى»، وهي قادرة على «ضرب أي حكومة أو قبيلة في ليبيا، في حال شعرت بالخطر من ناحيتها»، فيما يرى المراقبون أن طموح حفتر الذي يريد المزيد من النفط؛ سيحده سيطرة التبو على حقول مهمة بين الكفرة ومرزق وأوباري.
الغرب الليبي.. قبائل تصد طموح حفتر

تسيطر على الغرب الليبي خمس قبائل كبيرة، لها تأثير على صناعة القرار السياسي والأمني في المنطقة غرب ليبيا، وشاركت غالبية هذه القبائل في الثورة الليبية، وبعضها دعم القذافي خلال الثورة وهي تدعم الآن حفتر، مثل قبائل: «ورشفانة» و«ترهونة» و«الزنْتان» و«ورافلة».

وأهم هذه القبائل «مصراته» التي تمتلك قوة عسكرية تتمثل في كتائب مدينة مصراته المسيطرة على سرت ومصراته والخمس وزليتن شرق طرابلس، و مدن الزاوية وصرمان وصبراته والزوارة غرب طرابلس، كما تخضع لها «القوة الثالثة»، التابعة لكتائب مصراته، وتضم أيضًا وحدات من سرايا الدفاع الذاتي عن بنغازي.

أما «الزنتان»، الذين ينحدرون من بلدة الزنتان في الجبل فهم أيضًا من القبائل الرئيسية في الغرب الليبي، وتسيطر كتائبها العسكرية على قاعدة الوطية الجوية (غرب) الاستراتيجية والمناطق المحيط بها، لكن الزنتان حسب مصادر مطلعة منقسمة الآن بين مؤيد لحكومة الوفاق وبين مدعم لخليفة حفتر.

وتعتبر مصراتة والزنتان من أبرز المدن في غرب ليبيا التي شاركت في الثورة الليبية عام 2011، وأعطتها زخمًا منذ اندلاعها، لكن رغم ولاء هذه القبائل ومدنها إلى الثورة الليبية إلا أن ذلك لم يمنع من وقوع صراع عسكري بين قيادات مصراتة والزنتان في صيف 2014 داخل العاصمة طرابلس، لينتهي هذا الصراع بعد عدة شهور بإخراج الكتائب العسكرية التابعة للزنتان من طرابلس، والتي كانت متحالفة مع خليفة حفتر.

وسيطرت علي طرابلس كتائب أغلبها من مصراتة مع مجموعات من مدن أخرى، تحت مظلة ما أطلق عليها بعملية «فجر ليبيا» المضادة لحفتر، وانكفأت فصائل الزنتان بعد طردها إلى مدينتها الواقعة جنوب غرب طرابلس، حيث تسيطر على حقول النفط في غرب ليبيا، وبعد 2014 أصبحت مصراتة القوة المهيمنة في طرابلس والمصدر الرئيسي للمعارضة العسكرية لحفتر، لكنها ما تزال تتخوف من أن يتقدم حفتر غربًا، ويهدد مناطق نفوذها.

كما جابهت حكومة الوفاق الوطني طموح حفتر آنذاك بتوسيع سيطرته العسكرية، لتشمل جنوب وغرب ليبيا بعد سيطرته على الشرق، واستطاعت دخول طرابلس في أبريل (نيسان) 2016 بدعم واعتراف دولي ودعم شخصيات في الزنتان.

أما قبيلة «الورفلة» التي تعد أكبر القبائل الليبية فعدد أبنائها يصل إلى 1.5 مليون شخص من بين 6 مليون ليبي في المجمل، فمعقلها الرئيسي هو بلدة بني وليد (جنوب غرب)، وهي تتمركز في منطقة فزن في جنوب وجنوب شرق العاصمة طرابلس؛ وتشكل هذه القبيلة إحدى أبرز دعائم مواجهة الإسلاميين في ليبيا.

ويمكن القول بأن حفتر لن يكف عن محاولات الوصول إلى الغرب الليبي، فهو تارة يبحث عن تقارب مع قبائل في الغرب الليبي، كأن يعاقب أفراد كتيبة من مقاتليه؛ هددوا باقتحام مدينتي مصراتة وطرابلس، وقالوا في شريط مصور: «بيننا وبين مصراتة 120 كيلومترًا، وسنواصل بإذن الله إلى طرابلس.. وبإذن الله تكون ليبيا بأكملها تحت (سيطرة) القيادة العامة، نحن بانتظار تعليمات المشير». وتارة تتمكن وحدات تابعة له من دخول مدينة صرمان غرب العاصمة طرابلس بنحو 70 كم في الثالث من فبراير 2019، وتحدثت مصادر عسكرية ليبية عن استعداد حفتر لإطلاق حملة عسكرية جديدة غرب طرابلس، للسيطرة على مدينة الزاوية، وعن سعي فرنسي إماراتي لدعم وجود حفتر في الغرب الليبي قريبًا من طرابلس، وسط معارضة مصرية وجزائرية.

يقول الباحث في الشؤون الأفريقية عباس محمد صالح عباس، أن القبيلة ظلت على الدوان عاملًا مهمًا في الحياة الاجتماعية والسياسية في الوطن العربي عمومًا، خاصة في ليبيا التي تعد مجتمعًا قبليًا، ويضيف لـ«ساسة بوست»: «بالطبع دور القبيلة يتغير وفق معطيات الواقع وتمظهراته، ففي ليبيا حاليًا يعد العامل الجغرافي حاسمًا في تحديد أهمية ووزن القبيلة. على سبيل المثال قبائل التبو يعتبرون اليوم قبيلة مهمة من النواحي العسكرية والسياسية لنفوذها في مناطق الجنوب رغم نفوذ وقوة أولاد سليمان والزوي َمصراته في المنطقة»، وتابع القول: «لكن تقليديًا يشار إلى قوة القبائل الفسيفسائية حسب توزيعها الجغرافي: الورفلة والزنتان في الغرب، وفي الشرق العبيدات والعواقير والبراعصة والمسامير فضلًا عن المغاربة وآخرون».

ويشدد عباس على أن القبيلة باتت لقدرتها على الحشد والتعبئة وإحاطتها بتضاريس المناطق مهمة للقوى ذات المشاريع العسكرية في المشهد الليبي، كما أنها مصدر للشرعية السياسية والنفوذ بالنسبة للحكومات والأنظمة. ويختم عباس بالقول: «ما يجعل من قوة أي قبيلة في ليبيا اليوم بالنسبة للمشاريع والرهانات السياسية والعسكرية في البلاد هو وضعها العسكري ومدى سيطرتها الميدانية وهو ما يجعل دور ووزن القبائل متغيرًا رغم كونها حقيقة اجتماعية وسياسية ثابتة».

المصدر: ساسة بوست