أخبار عاجلة
الرئيسية » مدونات Blogs » الرحمة للشهيد رفيق الحريري في ذكرى اغتياله والموت للقتلة المجرمين : من قلم .. منصور علم الدين

الرحمة للشهيد رفيق الحريري في ذكرى اغتياله والموت للقتلة المجرمين : من قلم .. منصور علم الدين

.

الرحمة للشهيد رفيق الحريري في ذكرى اغتياله والموت للقتلة المجرمين
من قلم .. منصور علم الدين
يوم 14 شباط 2005 هو يوم مأساوي حزين في تاريخ لبنان الحديث. في هذا اليوم فقد لبنان وفقدت الأمة العربية خيرة أبنائها وعروبييها بفقدان رفيق الحريري .
الشهيد رفيق الحريري لم يكن شخصا عاديا وإنما استثناء في تاريخ لبنان لما تمتع به من صفات وطنية راقية وأخلاق رفيعة وغيرة كبيرة على لبنان وشعب لبنان.
لم تتلوث أياديه بدماء اللبنانيين خلال كل سنين الحرب الأهلية اللبنانية وإنما جاء أخيرا كي يبني ويعمر ما دمرته الحرب وأمراء الحرب.
كانت له حظوته واحترامه لدى كل رؤساء العالم ، وهذا الاحترام لم يكن يتمتع به رئيس أكبر دولة عربية مجاورة للبنان بل أنه كان يغار على سورية ويعمل لأجلها كما لو كان وزير خارجيتها. وجهوده كانت تعطي أثمارا نتيجة مكانته في قلوب رؤساء العالم وخاصة في فرنسا وباقي أوروبا .
ثروته جمعها بجهده وعرقه وكده وتعبه وصبره ولم يسرقها من أموال الشعب كما فعل حكام سورية الذين امتلكوا مئات ملايين الدولارات، وبعضهم المليارات ولكن من خلال سرقة الشعب والوطن ودون أن يتعبوا بجمع تلك الثروات ورموا شعب سورية في غياهب الفقر والجوع والبطالة والغلاء، وحينما نفذ صبر الشعب وطالب بمحاسبة الفاسدين ووقف سرقة الدولة سحبوا عليه كل الجيش السوري الذي لم يتجرؤوا على إرسال عنصر واحد من أفراده للقيام بعملية فدائية في الجولان.
أعاد رفيق الحريري بناء لبنان، وأسس الجمعيات الخيرية لمساعدة فقراء لبنان وأرسل الآلاف من شباب لبنان في بعثات دراسية للخارج على حسابه الخاص دون تمييز بين لبناني وآخر على أساس المذهب أو الطائفة.
بل أنه أرسل على حسابه أيضا الكثير من السوريين وبينهم أبناء مسؤولين في بعثات خارجية . وأهدى بعض المشافي السورية أجهزة طبية حديثة ومتطورة بملايين الدولارات، في الوقت الذي كان مسؤولي النظام السوري يسرقون كل شيء ويستبيحون ثروات وطنهم وكرامات أبناء وطنهم وأعراض بنات وطنهم ويمارسون على الشعب السوري وحشية لا سابق لها في التاريخ وحينما ثار الشعب تعاملوا معه بوحشية لم يفعلها حاكم بالتاريخ.
فالنازي هتلر كان أول من ارتكب مجازر غير مسبوقة بالتاريخ بحق بعض مكونات الشعب الألماني كما اليهود والغجر، لأسباب عنصرية، والمجرم الثاني الذي ارتكب مجازر بحق أحد مكونات شعبه كان بشار لأسباب سياسية .
لم يكذب إحساس الشهيد الحريري حينما صرّح لبعض السياسيين اللبنانيين بعد أول لقاء له مع بشار قبل أن يرث الرئاسة، قائلا : مسكينة سورية سوف يحكمها ولد.
عائلة الحريري عائلة وطنية حضارية راقية محترمة تؤمن بالديمقراطية والحرية وتطبق ذلك في لبنان، أما عائلة الأسد التي تحكم سورية فأكبر عدو لها الحرية والديمقراطية.
نأمل أن تعلن المحكمة الخاصة باغتيال الشهيد رفيق الحريري حكمها قريبا على القتلة الذي باتوا معروفين للجميع في لبنان وخارج لبنان. ومعروف من يقف خلف أولئك القتلة المجرمون . لن يرتاح ضمير لبنان قبل القصاص من أولئك القتلة وممن يقف خلفهم.
الرحمة للشهيد رفيق الحريري في ذكرى اغتياله.