أخبار عاجلة
الرئيسية » مؤقت » شاهد عيان : كيف اخفى النظام توقيت وصول نعش نزار قباني لدمشق كي لا يشيعه مئات الآلاف

شاهد عيان : كيف اخفى النظام توقيت وصول نعش نزار قباني لدمشق كي لا يشيعه مئات الآلاف

منع الأخبار عن وصول جنازة قباني إلى دمشق عام1998

 

 

كنت أعمل في مجلة تشرين الأسبوعي (صحفي استكتاب/فري لانس) وأتابع دراسة الدكتوراه…
حيث بدأت تشرين بالظهور على الانترنت لأول مرة كأول صحيفة سورية،وكان المسؤول عن القسم الثقافي(نحو نصف صفحات العدد) شاعر شفاف، وكان حجم قوته أكبر من رئيس التحرير، بحكم صداقته ل وزير الإعلام محمد سلمان آنئذ…
و سلمان كان مهجوسا بإصدار مجلة سورية ملونة أسبوعية مثل الشراع أو الحوادث…
كان الشاعر يجد بي آنئذ صديقا، يمثل (الشباب الذي يرى تفاصيل الحياة بطريقة غير طريقة جيله) نأكل الفلافل معا في الميدان مساء، ويستعين بغرفتي في حال اختلف هو وزوجته…
دمعت عينا الشاعر المعارض، وقرر (نا) أن يكون القسم الثقافي بالمجلة العدد القادم عن نزار…

 

 


كتبت آنئذ مقالين أحدهما عن توظيف شعر نزار عند الشباب في رسائلهم الغرامية،
والثاني متابعة نسيت عنوانها، لكن فحواها كانت عن مشاهد طريفة من الجنازة
من مثل: من من النجوم كان يبكي؟ ومن الفنانة التي تزبط مكياجها أثناء الجنازة، والسيارة التي تعطلت وشحطها الشباب، والأناشيد المستوحاة من الأناشيد المكرسة من قبل في جنازة باسل الأسد، والشاب الذي حاول لفت الأنظار ليلقي بنفسه من جسر الرئيس، والمتحرشين من الشباب الذي يستغلون الجنازة للاحتكاك بالصبايا…
دموع كاظم الساهر، طلة الفنانة لطيفة…والمنشد ينشد قصائده بدلا من الأناشيد الدينية….
فجأة يأتي اتصال من محمد سلمان إلى الشاعر ويوقف العدد
وتطير مكافأة المقالين، (وكيف بدي برر لصاحب الغرفة اللي كنت مستأجرها تأخري في دفع الإيجار)
الأصدقاء أسعفوني آنئذ….
(الشاعر الكبير المعارض الشفاف عاد منذ فترة إلى حضن الوطن)
استفسرت لاحقا عن التفاصيل فتبين لي أنه كان يوجد اتجاهان:اتجاه (طلاس) المتحمس للاهتمام بالجنازة ونزار…
واتجاه (سلمان) الذي يتلقى التعليمات السرية من القصر …وكان مرعوبا من أن يصل عدد المشيعين أو الاهتمام أكبر من جنازة الباسل بصفتها رمزا عند النطام ومناصريه للجنازة الناجحة….
حافظ الأسد كان أرسل طائرة لإحضار الجثمان لدفنه في دمشق،
بيت (نظام الدين )
أصحاب المحامص الشهيرة(المناصرين للمقاومة)
الذين كانوا اشتروا بيت نزار في دمشق القديمة، فتحوا أبوابه لتلقي العزاء…
طلاس جكارة بسلمان ضغط على محافظة دمشق فسموا باسمه شارعا في أبو رمانه/بحسب ما تسرب لنا..(هذا الكم من التناقضات لا يوجد إلا في سورية)