أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » استاذ جامعي: تصريحات وزارة النفط بشأن الانفراجات مرتجلة والبطاقة الذكية أصبحت طريقاً للفساد

استاذ جامعي: تصريحات وزارة النفط بشأن الانفراجات مرتجلة والبطاقة الذكية أصبحت طريقاً للفساد

في الوقت الذي أكدت فيه وزارة النفط والثروة المعدنية أن الانفراجات في القطاع النفطي ستبدأ خلال الأيام العشرة القادمة، أصدرت رئاسة الوزراء قراراً يقضي بتخفيض مخصصات الآليات الحكومية 50 بالمئة، كما أوصى المجلس بضرورة ضبط توزيع المشتقات النفطية في محطات الوقود وتوزيعها حسب التوزع السكاني لكل منطقة.

في إطار الحديث عن الحلول التي من الممكن أن تتبعها وزارة النفط والثروة المعدنية لتحقيق الانفراجات في القطاع النفطي ولإنهاء حالة الازدحام الحالية على محطات الوقود بهدف توفير المشتقات النفطية بشكل عام والبنزين بشكل خاص بين مصدر في وزارة النفط أن مخصصات الآليات الحكومية هي قليلة وتخفيضها بنسبة 50 بالمئة لا يحل أزمة البنزين، ويجب معالجة أساس المشكلة بشكل جذري وذلك من خلال استيراد مادة البنزين عن طريق البحر من لبنان عبر ناقلات نفط صغيرة تحمل 5000 إلى 6000 طن.

وأوضح المصدر أنه يجب السماح للتجار باستيراد مادة البنزين بشكل أكبر مشيراً إلى أن بعض التجار يستوردون مادة البنزين اليوم من لبنان بمعدل مليون لتر يومياً وهذا يشكل ربع الاستهلاك اليومي.

وأشار المصدر إلى أن هناك تهريباً لمادة البنزين اليوم من لبنان من بعض أصحاب محطات الوقود وهذه الكميات المهربة تباع اليوم في السوق السوداء بسعر 1000 ليرة سورية للتر الواحد.

ولفت المصدر إلى أن وزارة النفط ستقوم حالياً بإجراءات جديدة تراها تساهم في حل أزمة الاختناقات وهي وضع محطتي وقود متنقلتين في الخدمة بهدف تخفيف الازدحام والضغط على المحطات الثابتة كما ستقوم بتشغيل المحطات الثابتة المتوقفة وستضعها تحت إشرافها المباشر بالإضافة لتخفيض مخصصات الآليات الحكومية.

إلى ذلك أكد الأستاذ الجامعي شفيق عربش أن تخفيض مخصصات السيارات الحكومية بنسبة 50 بالمئة لا يوفر الكم الكبير من مادة البنزين الذي يحتاجه السوق، مبيناً أن الحديث عن تأمين محطات متنقلة تساهم في تخفيف الازدحام على المحطات الثابتة ليس حلاً لأن هذه المحطات المتنقلة المعبأة بالبنزين من الممكن أن تتحول إلى قنبلة موقوتة.

وأوضح عربش أن تصريحات وزارة النفط بشأن الانفراجات هي تصريحات مرتجلة لا تحل أي مشكلة أو أزمة بالمشتقات النفطية على الإطلاق، مشيراً إلى أن البطاقة الذكية لم تحل أزمة المشتقات النفطية بل هي أصبحت طريقاً للفساد.

وبيّن عربش أن توفر مادة البنزين في السوق السوداء يعود لاستغلال بعض أصحاب محطات الوقود موضوع البطاقة الذكية وقيامهم بشراء مخصصات بعض المواطنين الذين ليسوا بحاجة لمخصصاتهم أو عندهم فائض بمخصصاتهم بسعر زهيد ومن ثم قيام أصحاب هذه المحطات ببيع هذه الكميات التي حصلوا عليها في السوق السوداء بسعر مرتفع, لافتاً أنه لا يوجد الآن إجراءات دقيقة تساعد في حل اختناقات البنزين.

وعن موضوع قيام التجار باستيراد مادة البنزين أكد نائب رئيس غرفة تجارة دمشق عمار البردان أنه لم يتم منح غرف التجارة والتجار أي إجازة استيراد للمشتقات النفطية، موضحاً في الوقت ذاته أن غرف التجارة طالبت منذ أكثر من 20 يوماً بالسماح لها باستيراد المشتقات النفطية.