أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » لماذا تجاهل أخوان سورية تصنيف الولايات المتحدة ميليشيات الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب؟

لماذا تجاهل أخوان سورية تصنيف الولايات المتحدة ميليشيات الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب؟

حظي خبر تصنيف الولايات المتحدة الأمريكية لميليشيات الحرس الثوري الإيرانية على قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية، بقرار من الرئيس دونالد ترامب، بردود فعل دولية وإقليمية انقسمت بين مرحب ومعارض، وأظهرت ردود الفعل اصطفافاً واضحاً ومواقف لا يمكن التأويل فيها، ما عدا الفرع السوري لجماعة “الأخوان المسلمين”، إذ لم يصدر عن الجماعة أي رد رسمي، رغم ما تدعيه من دور في “الثورة السورية” وما مارسته هذه الميليشيات على الأرض السورية طيلة السنوات الماضية.

وعبثاً حاولت وسائل الإعلام المحلية والعربية رصد موقف واضح للجماعة، إذ لم يصدر أي تعليق من جانب المعرفات الرسمية للجماعة ولا حتى لمراقبها العام “محمد حكمت وليد” ونائبه “حسام الغضبان” أو الناطق الإعلامي باسم الجماعة “عامر البوسلامة”، ولا حتى عبر “صحيفة العهد” الذراع الإعلامي الأول والرسمي لـ “أخوان سورية”.

ويمكن استثناء الموظف في المكتب الإعلامي للجماعة “عمر مشوح”، الذي لا يمكن أن يكون رأيه موقفاً يعبر عن موقف الجماعة ورأي قيادتها في هذه المسألة، حيث قال مشوح إن “تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية خطوة مهمة ومتأخرة في تحجيم يد إيران في المنطقة، ولكن هذه الخطوة غير كافية إذا لم يرافقها عمل جدي حقيقي لإخراج إيران من سورية واليمن”.

ولعل صمت قيادة “أخوان سورية” عن الإدلاء برأي واضح حيال إيران وحرسها الثوري والميليشيات التابعة له، سببه التزام كافة أذرع الجماعة الدولية الصمت دون التلميح أو التصريح بموقف رسمي تجاه المسألة، باستثناء موقف “حركة حماس” الذي كان رافضاً بشدة لاستهداف ما أسماه “عناوين الصمود”!!

ونقل موقع “العربية نت” عن عضو مجلس أمناء المجلس الإسلامي السوري ونائب رئيس رابطة علماء الشام، حسان الصفدي، قوله إن “القضية متعلقة بأمور داخلية تمر بها جماعة أخوان سورية، فقيادات الجماعة الحاليون لديهم مواقف جدية تجاه إيران، بينما هناك مجموعة أخرى أكثر براغماتية وسياسية ترى في إبقاء الباب موارباً”، وأضاف أن ذلك “لا يعفي جماعة أخوان سورية مواقفها السابقة المعلنة تجاه إيران، فالسياسي لا يتعامل مع المنطلقات وإنما مع الظرف المستجد، وإذا لم يصدر عن الجماعة أي موقف رسمي تجاه تصنيف الحرس الثوري الإيراني سيزيد ذلك من تآكلها”.

وأشار متابعون إلى “التأثير التركي والقطري” على موقف الجماعة، بسبب “التحالف التاريخي بين أركان الإسلام السياسي المتطرف بشقيه السني والشيعي”، والعلاقات الحميمية التي تجمع كلاً من قطر وتركيا مع إيران، واعتبر هؤلاء أن هذا التأثير كان “السبب الرئيسي والأهم في إحجام الفرع السوري للجماعة عن الخروج بموقف رسمي” بشأن تصنيف ميليشيات الحرس الثوري الإيرانية على قوائم التنظيمات الإرهابية الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ صرحت كل من حكومتي تركيا وقطر برفضهما التام لهذا التصنيف وعبر وزيرا خارجية البلدين عن ذلك بمؤتمر صحفي مشترك.

بينما اعتبر آخرون أن مواقف هيئات محسوبة على الأخوان، كالائتلاف ودائرته الإعلامية، لا تعدُ كونها “رفعاً للعتب وخروجاً من الحرج”، حيث صرّح أحمد رمضان أن الخطوة الأمريكية “ستساهم في كفِّ شرور هؤلاء الإرهابيين عن سوريا والعراق ولبنان ودول المنطقة”.

الاتحاد برس: