أخبار عاجلة
الرئيسية » إقتصاد » تعرّف على أبرز بنود موازنة لبنان “التقشفية”: تغطية الفساد بالضرائب والرسوم

تعرّف على أبرز بنود موازنة لبنان “التقشفية”: تغطية الفساد بالضرائب والرسوم

هي عاصفة من الضرائب والرسوم ستغرق لبنان بالمزيد من الانكماش. لا يمكن الانتهاء سوى بهذا الاستنتاج بعد قراءة مشروع موازنة العام 2019، التي لم يتم إقرارها بعد، والتي يتوقع أن يضاف إليها المزيد من البنود خلال النقاشات الحكومية المتواصلة.

الموازنة التقشفية التي تأخرت الحكومة اللبنانية حوالي 6 أشهر و21 يوماً عن إقرارها في موعدها الدستوري، خالية تماماً من أي رؤية اقتصادية أو اجتماعية.

موازنة لا تربط ما بين الإنفاق ونتائجه على الاقتصاد الكلي، ولا بين الجباية وانعكاساتها على الدورة الإنتاجية والاستهلاكية والاستثمارية. تقوم حصراً على: زيادة الرسوم والضرائب، وإعطاء إعفاءات ضخمة للمتهربين من دفعها، وللمتهربين من التصريح عن العمال في الضمان الاجتماعي.

فقط اقتطاعات عشوائية وصلت حد “نفس النرجيلة”، الذي فرضت عليه الحكومة رسماً بقيمة ألف ليرة لبنانية، من دون أي هدف لخفض الإنفاق الصحي مثلاً، لا شيء سوى أخذ الأموال من جيوب الناس.

ولا تزال رواتب اللبنانيين مجمدة منذ سبعة أعوام، مع إقرار آخر زيادة على الحد الأدنى الأجور في العام 2012 للقطاع الخاص عند 450 دولاراً، في حين تلقى موظفو القطاع العام زيادات على رواتبهم في العام 2017. وفي غضون هذه الأعوام، رفعت الحكومة الضرائب والرسوم بموازناتها المتلاحقة، وزاد التضخم، وتقلصت فرص الاستثمار، فتراجعت الوظائف وارتفعت نسب البطالة والفقر والهجرة.

وتتألف الحكومة اللبنانية من الأحزاب الأساسية التي تسيطر على السلطة منذ سنوات طويلة. أما البرلمان، فتسيطر عليه الأحزاب ذاتها، بما يمنع أي نوع من المحاسبة أو التغيير في السياسات الاقتصادية.

السيطرة على مفاصل السلطة والاقتصاد، التي أوصلت لبنان إلى مراتب عالمية متقدمة جداً في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي ونسبة الفوضى والفساد، لا تجد أي طريقة للحد منها، مع انقسام اللبنانيين في تبعيتهم للأحزاب، ومع وهن الحركة النقابية، والضعف الكبير للتكوينات الحزبية أو المدنية المناهضة لهذه السياسات.

ومع انعقاد مؤتمر “سيدر” لدعم لبنان في باريس العام الماضي، اشترطت الدول المانحة تقديم قروض بقيمة تصل إلى 12 مليار دولار، في مقابل قيام لبنان بمجموعة من الإجراءات الملقبة بـ”الإصلاحية”، لخفض العجز وتقليص خدمة الدين العام والحد من الفساد والهدر.

فكانت النتيجة، اعتقالات عشوائية لكل من ينتقد المسؤولين. حملات “صورية” ضد الفساد من قبل سلطة تدير البلاد واقتصاده منذ سنوات طويلة، لم تترجم باستعادة أي ليرة ممن نهبها، ولا محاسبة أي مسؤول عن ضياع مليارات الدولارات من الأموال العامة.

وأيضاً بلا ملاحقة أي مسؤول عن إنفاق أموال اللبنانيين من دون رقابة لا سابقة ولا لاحقة، ولا حتى طرح سؤال عن السياسة النقدية وسبب ارتفاع خدمة الدين العام التي رحلت مليارات الدولارات ولا تزال إلى مصارف امتلك عدد منها ولا يزال، سياسيون وعائلاتهم ومقربون منهم.

وبدلاً من تقليص الهدر، أطلقت الحكومة اجتماعات متلاحقة تفرض فيها رسوماً وضرائب لخفض الإنفاق، من دون أي دراسة أو معرفة لنتائجه، سوى تقليص الأرقام لتنال إعجاب “المانحين”، وذلك حتى لو هضمت القدرة الشرائية لدى المواطنين، في بلد يقوم اقتصاده المأزوم بنيوياً، على الاستهلاك.

أما العجيب بعد كل حفلة الجباية التي تطاول المواطنين بشكل واسع، فهو اعتراض وزراء ونواب على الاقتطاع من رواتبهم نسبة 50% لمدة محددة، والسبب، بحسب أحد الوزراء: “راتبنا لا يكفي ثمن بنزين”.

فما هي أبرز بنود مشروع موازنة 2019، غير النهائية؟

*فرض رسم بقيمة 2% على الاستيراد على كل البضائع المستوردة ما عدا الأدوية، حتى العام 2022.

*رسم ألف ليرة على كل نفس نرجيلة يقدم في المؤسسات السياحية والمطاعم والمقاهي.

*رفع سن التقاعد في السلك العسكري للأفراد والرتباء، للضباط، ولضباط الاختصاص، من 18 إلى 23 عاماً، من 20 إلى 25 عاماً، ومن 15 إلى 18 عاماً على التوالي.

*رفع سن التقاعد للموظفين بالقطاع العام من 20 إلى 25 عاماً.

*خفض الإجازة السنوية للقطاع العام من 20 إلى 15 يوماً (باستثناء العطل القضائية والمدرسية).

*اقتطاع 3% من الراتب والمعاش التقاعدي للعسكريين.

*تحديد الحد الأقصى لتعويضات وملحقات الرواتب بـ75% من مجموع الرواتب السنوية باستثناء الفنيين في الطيران المدني.

*عدم تخطي الراتب الأساسي 20 ضعف الحد الأدنى للأجور، باستثناء العاملين في المصرف المركزي.

*وقف التوظيف والتعاقد في المؤسسات والمرافق العامة لمدة 3 سنوات.

*تجميد طلبات الإحالة إلى التقاعد لمدة ثلاث سنوات، وإلا اقتطاع 25% من الحقوق التقاعدية.

*تقسيط الديون المتوجبة من الدولة لصالح صندوق الضمان الاجتماعي على 10 أقساط سنوية متساوية.

*رسم من 3 إلى 10 آلاف ليرة على كل ليلة إشغال غرفة في الفنادق بحسب تصنيفها، ومن 5 إلى 7 آلاف ليرة على إشغال غرفة لكل ليلة في الشقق المفروشة.

*توسيع شمول الأفراد والشركات في خضوعها للضريبة على القيمة المضافة، بحيث تستوفى هذه الضريبة من كل من تتجاوز أعماله قيمة 50 مليون ليرة خلال أربعة فصول، بدلاً من 500 مليون ليرة كان معمولاً بها سابقاً، وذلك بدءاً من مطلع العام 2020. كذا، إخضاع المصدرين والمستوردين للضريبة…

*رفع ضريبة الدخل من 7% إلى 10% لمدة ثلاث سنوات، على كل من فوائد وعائدات وإيرادات الحسابات الدائنة لدى المصارف وضمناً حسابات الإدخار، فوائد وعائدات الودائع، فوائد وعائدات وإيردات حسابات الائتمان، عائدات وفوائد شهادات الإيداع، فوائد وإيرادات سندات الخزينة بالليرة اللبنانية.

*إلغاء جواز السفر لمدة عام (كانت كلفته 60 ألف ليرة، أي ما يعادل 40 دولاراً أميركياً)، على أن يتم تقديم جوازات سفر تجدد كل 3 أعوام بكلفة 200 ألف ليرة (132 دولاراً أميركياً)، و5 أعوام بكلفة 300 ألف ليرة (حوالى 200 دولار أميركي)، و10 أعوام بكلفة 500 ألف ليرة (حوالى 330 دولاراً أميركياً).

*عدم جواز الجمع بين المعاش التقاعدي وأي مبلغ مدفوع من المال العام.

*فرض رسم سنوي 200 ألف ليرة على رخص السلاح الفردي.

*رسم سنوي بقيمة 200 ألف ليرة على الزجاج الداكن الكامل و100 ألف ليرة على الزجاج الداكن الجزئي.

*تحديد سقف بدلات أتعاب القضاة للخدمات التي يقدمونها (استشارات وغيره) بثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور أقصاه.

*زيادة رسوم إجازات العمل للفئة الأولى والثانية والثالثة والرابعة، من مليون إلى 3 ملايين ليرة (حوالى ألفي دولار أميركي)، من مليون إلى مليوني ليرة، من 300 ألف إلى مليون ليرة، من 50 ألفاً إلى 300 ألف ليرة على التوالي.

*تستفيد الشركات من تخفيضات الغرامات وزيادات التأخير في اشتراكات الضمان الاجتماعي بنسبة 100% للسنوات السابقة عن العام 2000، و85% للسنوات اللاحقة، على أن تدفع الشركات اشتراكات الضمان خلال 6 أشهر من نشر القانون… مع إمكانية التقسيط لمدة 5 سنوات بفائدة 5%، وترتفع إلى 12% في حال التأخر في دفع الأقساط.

*تستفيد الشركات السياحية من خفض الغرامات بنسبة 85% للرسوم البلدية، خلال 6 أشهر من نشر القانون مع إمكانية التقسيط لمدة 5 سنوات بفائدة 5%، وترتفع إلى 12% في حال التأخر في دفع الأقساط.

*تخفض نسبة 85% الغرامات على رسوم البلدية ورسوم الميكانيك وأوامر التحصيل والضرائب والرسوم لصالح مديرية المالية العامة شرط دفعها خلال 6 أشهر من نشر الموازنة.

*رسوم سنوية مقطوعة على اللوحات المميزة للسيارات من 60 ألف ليرة إلى 2.3 مليون ليرة.

*إلغاء بعض الإعفاءات من رسوم السير والتسجيل ومن الرسوم الجمركية.

*استحداث ضريبة دخل على أرباح المهن الصناعية والتجارية وغير التجارية وعلى الرواتب والأجور بنسبة 25% على القسم الخاضع للضريبة الذي يزيد عن 225 مليون ليرة لبنانية (حوالى 150 ألف دولار أميركي). وشمول معاشات التقاعد بضريبة الدخل، إبقاء الضريبة على شركات الأموال من دون أي تغيير عند 17%.

*إعفاء المؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات من كافة الغرامات المترتبة عليها للدولة، على أن تسدد جميع الرسوم والضرائب المترتبة عليها خلال 6 أشهر من نشر الموازنة.

*خفض الغرامات المترتبة لصالح المؤسسات العامة والبلديات واتحاد البلديات وأشخاص القانون العام بنسبة 85% على أن يتم دفع المتأخرات خلال 6 أشهر من نشر الموازنة.

*استحداث رسم بقيمة 50 ألف ليرة عن كل صورة إعلان طرقي، و50 ألف ليرة عن كل معاملة نقل كفيل للعمال الأجانب، و200 ألف ليرة تصريح سنوي لكل عميل جمركي يدخل حرم المرافئ البحرية.

*استحداث غرامة بقيمة 3 ملايين ليرة على الشركات السياحية التي تستقدم الوفود الأجنبية، عن كل شخص في عهدتها يتخلف عن المغادرة بموعده، ويمنع الوفد من المغادرة إلى حين سداد الغرامة.

*زيادة سمات الدخول إلى لبنان لسفرة واحدة من 50 ألفاً (لغاية 6 أشهر) إلى 75 ألف ليرة (لغاية 3 اشهر)، لعدة سفرات (لغاية 6 أشهر) من 100 ألف إلى 150 ألف ليرة…

*تعطى مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة بقيمة 17.6 مليار ليرة، لسداد عجز شراء المحروقات وفوائد وأقساط القروض.

(الدولار = 1507 ليرات لبنانية)

المصدر: العربي الجديد – بيروت – رشا أبو زكي