أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » طائرات الحوثيين المسيّرة: تساؤلات حول مصدرها وقوتها

طائرات الحوثيين المسيّرة: تساؤلات حول مصدرها وقوتها

أسقطت القوات المشتركة التابعة للشرعية والتحالف العربي شمال وشمال غرب محافظة الضالع (جنوبا)، طائرتين مسيرتين فجر اليوم الثلاثاء، أثناء تحليقهما فوق الجبهات وقرى الضالع، ضمن العمليات العسكرية والاستطلاعية التي تقوم بها جماعة أنصار الله (الحوثيين) في المنطقة. وزاد الحوثيون من استخدام الطائرات المسيرة بشكل كبير في جميع الجبهات، فيما شكّلت الضالع واحدة من أكثر المناطق التي تم استخدام الطائرات المسيرة فيها.

يقول مصدر عسكري تابع للشرعية ويوجد في قيادة محور الضالع، تحدث مع “العربي الجديد”، إن القوات المشتركة التابعة للشرعية والتحالف العربي “أسقطت خلال الفترة الأخيرة من المواجهات في الضالع ما يقارب 20 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين”، مشيراً إلى أنّ “العدد الأكبر هي تلك التي تم إسقاطها في جبهات مريس، وهذا دليل على أن الحوثيين يستخدمون كل الوسائل التي تساعدهم في التوغل نحو مريس”.

وبحسب المصدر، فإن الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين تطرح تساؤلات حول هذا الكم الذي يتوفر لدى الجماعة، وكيف تمكن الحوثيون من الحصول عليها، وما إذا كان يتم تهريب الطائرات أو ما إذا صح أن الطائرات الحوثية صناعة محلية، وهو ما يحيل إلى تساؤل آخر حول كيفية تمكن الحوثيين من الحصول على التكنولوجيا والمتطلبات الضرورية صناعة الطائرات.

ووفقاً للمصدر العسكري نفسه فإن الطائرات الحوثية “لم تعد فقط للاستطلاع، فقد تحولت إلى طائرات هجومية تستخدم لأغراض عسكرية. وحسب ما تم إسقاطه من طائرات فقد تم اكتشاف أن هناك أنواعاً عدة وبأحجام مختلفة. فبعد أن كانت الطائرات صغيرة يلاحظ اليوم أن هناك طائرات ذات حجم أكبر، إلى جانب تطور طرأ على المسافة التي تستطيع الطائرة قطعها والتي زادت إلى كيلومترات بعد أن كانت فقط بحدود خمسمائة متر إلى واحد كيلومتر”.

وتشير بعض المعلومات إلى أن الحوثيون تمكنوا من تطوير قدراتهم فيما يخص استخدام وتصنيع الطائرات المسيرة. كذلك تمكنوا من إدخال طائرات مسيرة بحجة أنها ألعاب، لاستخدامها في الجبهات العسكرية حتى باتت تشكل واحدة من أهم وسائل حربهم، وظهر ذلك جلياً باستخدامهم لها كوسيلة استطلاع ومراقبة القوات التابعة للشرعية في الجبهات والمواقع والمعسكرات، وتحديد أماكنها أو من خلال مهاجمتها بقنابل أو متفجرات في الخطوط الأمامية.

كذلك يحاول الحوثيون من خلال هذه الطائرات مهاجمة المعسكرات أو القرى في عمق المحافظات المحررة، كما هو الحال بتمكنهم من اختراق القاعدة العسكرية الأهم أي قاعدة العند قبل فترة واستهداف قادة عسكريين أثناء حفل عسكري عبر هذه الطائرات.

وفي مقابل ذلك، حاولت طائرات التحالف السعودي الإماراتي استهداف مواقع عدة في مناطق سيطرة الحوثيين خلال الأيام الماضية، قال التحالف إنها مواقع لصناعة الطائرات المسيرة، وتمكن من تدمير عدد منها، لكن ذلك لم يحد من قدرة الحوثيين في استخدام هذا الطائرات، بل على العكس من ذلك يتنامى استخدام الجماعة لها يوماً تلو الآخر، ما دفع إلى تشكيل سرايا في صفوف القوات الموالية للشرعية والتحالف لاستهداف طائرات الحوثيين المسيرة، وسط اتهامات لدول أجنبية تتصدرها إيران بمساعدة الحوثيين على تطوير الطائرات المسيرة من خلال تدريبهم عبر الخبراء ومنحهم التكنولوجيا والتقنية اللازمة لصنع هذه الطائرات.

وكان الحوثيون قد استخدموا هذه الطائرات في الأشهر الأخيرة لمهاجمة الشرعية والتحالف في أكثر من جبهة، وفي مقدمتها مهاجمة الأراضي السعودية. وتمكنت القوات السعودية من إسقاط العديد منها. كما هاجم الحوثيون حضرموت خلال انعقاد مجلس النواب قبل رمضان بـ11 طائرة مسيرة، تمكنت القوات في وادي حضرموت، في سيئون، المكلفة بتأمين انعقاد المجلس، من إسقاط جميع هذه الطائرات.