أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » جرحى الجيش السوري: مقدّسون في الإعلام.. معتقلون في فايسبوك

جرحى الجيش السوري: مقدّسون في الإعلام.. معتقلون في فايسبوك

في تلفزيونات النظام وإعلامه، يحظى “جرحى الجيش العربي السوري” بمكانة عالية تصل إلى حد التقديس، لكن الأمر في الواقع مختلف تماماً. وإن كان السوريون يتندرون عموماً بالهدايا التي قدمها رئيس النظام بشار الأسد لبعضهم خلال السنوات الماضية، مثل صناديق البرتقال وساعات الحائط، فإنهم اليوم باتوا معرضين للاعتقال بسبب منشوراتهم في مواقع التواصل.

ونقلت مواقع سورية موالية للنظام، وصفحات موالية واسعة الانتشار، أن قوات تابعة للمخابرات السورية، اعتقلت الناشط والباحث الدكتور أمجد بدران، على خلفية دعوى قضائية رفعتها بحقه مديرية الهيئة العامة للبحوث العلمية، وبشكل شخصي من مديرة الهيئة الدكتورة ماجدة مفلح، على خلفية انتقاده المباشر للهيئة وأدائها وإدارتها عبر صفحته الشخصية في “فايسبوك”.

وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن بدران هو ضابط سابق في جيش النظام السوري، أصيب خلال خدمته الاحتياطية قبل أن يُعفى نتيجة إصاباته المتتالية. وهو موظف في هيئة مركز الأبحاث في اللاذقية، وشغل مدير المحطة البحثية قبل أن يقدم استقالته “احتجاجاً على الفساد فيها”، واشتهر في الساحل السوري بانتقاداته ومنشوراته التي يتحدث فيها عن الوضع العام في البلاد.

ونشرت صفحة بدران الرسمية خبراً يتحدث عن توقيفه، وانهالت التعليقات من قبل الناشطين وأصدقاء الدكتور، وكتب أحدهم: “بات السقف يلامس الأرض، والانتقاد ممنوع، ولا يريدون لأحد أن يتحدث عن أي هفوة أو خطأ”، في إشارة واضحة لمدى التضييق الذي بات يمارسه النظام على السوريين في مناطق سيطرته، وتكرر حالات الاعتقال التعسفي بناء على منشورات بسيطة، لا تمس بـ”رموز الدولة السورية” مثلما كان الحال في السابق.

فعلى سبيل المثال، ألقى فرع الأمن العسكري القبض، قبل شهر تقريباً، على المراسل الحربي التابع لجيش النظام، رئيف السلامة، وزُج في السجن لخمسة أسابيع بتهمة “الترويج لأخبار كاذبة”، وبعد خروجه أعلن “اعتزال العمل الإعلامي”. وهو القرار نفسه الذي اتخذه الأسبوع الماضي الصحافي السوري المخضرم، علي حسون، رئيس تحرير صحيفة “الأيام” الموالية التي أعلنت، الأحد، توقفها عن الصدور بسبب المضايقات الأمنية، فيما تم اعتقال مالكها، رجل الأعمال محمد هرشو، بسبب نشر موقع “هاشتاغ سيريا” الرديف لها، خبراً عن أزمة البنزين التي شهدتها مناطق النظام، بتهمة “بث أخبار كاذبة”، رغم صحة ما نشره الموقع حينها عن قرب رفع الدعم عن البنزين.

وتشهد مناطق سيطرة النظام تضييقاً على حرية التعبير، يصفه الموالون بأنه غير مسبوق، من خلال الرعب الذي بثته الأجهزة الأمنية طيلة الأشهر الماضية بالاعتقالات، بدءاً بالناشط المعروف، وسام الطير، مدير صفحة “دمشق الآن”، الذي انقطعت أخباره منذ نحو سبعة أشهر، رغم أنه أحد أشهر الموالين للنظام وأمضى في الخدمة الإلزامية ضمن جيش النظام السوري سبع سنوات كاملة.

al modon



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع