أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » ترحيل اللاجئين إلى سوريا: ذعر في اسطنبول

ترحيل اللاجئين إلى سوريا: ذعر في اسطنبول

أطلق ناشطون سوريون، حملة إلكترونية عبر موقع “آفاز” العالمي، لمطالبة وزارة الداخلية التركية بوقف عمليات ترحيل اللاجئين السوريين المخالفين من اسطنبول.

وطالب الناشطون بتوقيع عريضة إلكترونية أكدت أن السوريين المهددين بالترحيل، سيتم ترحيلهم إلى سوريا بشكل قسري، إلى مناطق تعتبر غير آمنة بالأصل، ما يهدد حياتهم مباشرة. وأضافت: “نتمنى من الحكومة التركية ولأسباب إنسانية خالصة ونقية أن تقوم بوقف قرار ترحيل السوريين من إسطنبول، سواء أولئك الذين لم يتم منحهم بطاقة حماية إنسانية مؤقتة أو من يملكون (كيملك) ولايات تركية أخرى”.

وأكملت العريضة: “لا يمكن لهؤلاء العيش إلا بالعمل في إسطنبول ولا بد من إيجاد حل عاجل وعادل لهم من دون إذلالهم أو إهانتهم أو اعتقالهم أو إيقافهم، بل تشكيل لجان مجتمع مدني لكل بلدية في إسطنبول، راجين التعاون والتعامل الحضاري والإنساني بين كافة الأطراف”.

وبلغ عدد التوقيعات على العريضة، خلال يوم واحد، أكثر من 2000 توقيع. علماً أن الحملة تأتي على خلفية التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، خلال لقائه مع مجموعة صحافيين سوريين، وأعلن عزم الحكومة التركية ترحيل السوريين الذين لا يملكون بطاقة “الكيملك” إلى سوريا.

وأثار قرار الوزارة قلق اللاجئين السوريين، خصوصاً بعد وقف مديرية الهجرة في إسطنبول منح “الكيملك” قبل أيام. وبحسب إحصائيات مديرية الهجرة التركية، يقطن في إسطنبول حوالى 559 ألف لاجئ سوري مسجلين بشكل رسمي، بالإضافة لعدد غير محدد من اللاجئين الذين لم يستطيعوا الحصول على بطاقة “الكيملك”، فيما أشارت وسائل إعلام سورية معارضة إلى قيام دوريات أمنية بعمليات تفتيش دقيقة لهويات الأجانب، وتوقيف العشرات من الشباب السوريين في مناطق مختلفة من إسطنبول.

إلى ذلك، حظي مقطع فيديو، نشره شاب سوري باللغة التركية، بأكثر من 500 ألف مشاهدة، تطرق فيه إلى الأخوة والصداقة التي تربط الشعبين التركي والسوري، حسبما أشارت وكالة “الأناضول” التركية.

وأوضحت الوكالة أن السوري أحمد حمو، استمد فكرة نشر مقطع يفند الأكاذيب والافتراءات التي يتعرض لها السوريون، من الأحداث المختلفة التي يشهدها بعض السوريين في بعض المدن التركية، بين الفينة والأخرى. وأشارت إلى أنها التقت بحمو الذي روى قصة حياته وكيف تغيرت بفعل الحرب المتواصلة في بلاده منذ العام 2011، ومشوار انتقاله من سوريا إلى تركيا، وإتمامه تحصيله العلمي.

وبحسب المعلومات المتداولة، أكمل حمو، الذي ولد في محافظة حلب شمال سوريا، دراسته الإبتدائية والإعدادية في المدينة نفسها، ومع اندلاع الحرب في بلاده اضطر للنزوح إلى ريف حلب في انتظار نهاية وشيكة للحرب، إلا أن ذلك لم يحدث، فاضطر للجوء إلى تركيا لإعانة أسرته في تأمين لقمة العيش.

وقال حمو الذي ترك دراسته الثانوية، أنه اضطر للخروج من وطنه بسبب الحرب التي يصفها بغير العادلة وغير المتكافئة. وأضاف أنه وصل إلى تركيا وقد بلغ من العمر 16 عاماً، وبدأ العمل في قطاع النسيج، وسط ظروف معيشية صعبة، في خطوة لتأمين لقمة عيشه وإعانة أهله الذين كانوا حينها يقيمون في الداخل السوري. وأوضح أن ازدياد الأوضاع في سوريا سوءاً يوماً بعد آخر، دفع أسرته أيضاً للجوء إلى تركيا.

وأشاد حمو بتقديم جيرانه من المواطنين الأتراك، المساعدة المادية والمعنوية خلال الأيام الصعبة التي مرت بها العائلة عند مجيئها إلى تركيا. وأفاد أنه قرر لاحقاً إتمام تعليمه الثانوي، والالتحاق بالجامعة، رغم أن العائلة فقدت كل ما تملك في الحرب إلا الأمل والتفاؤل. وعليه التحق بكلية إدارة الأعمال بإحدى الجامعات الخاصة في تركيا، بالتزامن مع عمله في قناة “تلفزيون سوريا” المعارضة، كموظف في قسم الوثائق والأرشفة الرقمية.

وِأشار حمو إلى أنه نجح في إقامة علاقات جيدة مع الطلاب الأتراك والأجانب خلال دراسته الجامعية، ساعياً عبر ذلك إلى القضاء على الأحكام المسبقة والأفكار السلبية حول السوريين في تركيا. وفيما يتعلق بالمقطع المصوّر، الذي نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال أنه لاحظ في الآونة الأخيرة ازدياد الأكاذيب والاعتداءات تجاه السوريين، ليفكر عما بإمكانه فعله من أجل الحيلولة دون ذلك.

وتابع حمو: “المجتمع السوري فيه الشخص الجيد والسيء، وأنا بصفتي شاباً سورياً مقيماً في تركيا ويجيد لغتها، فكّرت في القيام بكل ما أستطيع للحيلولة دون حدوث شرخ بين المجتمع التركي والسوريين المقيمين بينهم”. وخلص في نهاية الأمر إلى تسجيل مقطع مصور يفنّد الأكاذيب الرائجة حول السوريين، ويوضح النقاط الغامضة حولهم. مبيناً أنه تلقى العديد من الردود الإيجابية المشيدة بخطوته هذه، من قبل أصدقائه الأتراك، وعزمه مواصلة تسجيل مقاطع مصورة من هذا القبيل، وتفنيد كل الأكاذيب حول السوريين المقيمين في تركيا.