أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » شهادتان دوليتان:ظروف”مروعة”لمعتقلي الهول..وكابوس إدلب يسوء

شهادتان دوليتان:ظروف”مروعة”لمعتقلي الهول..وكابوس إدلب يسوء

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا تحتجز أكثر من 11 ألف امرأة وطفل أجنبي، بينهم على الأقل 7 آلاف طفل دون سن الـ12، مرتبطين بتنظيم “الدولة”، في ظروف مروعة أحياناً تؤدي إلى الوفاة داخل مخيم صحراوي مغلق.

وذكرت المنظمة في تقرير صدر عنها، الثلاثاء، أنها “وجدت خلال 3 زيارات لها في حزيران/يونيو إلى مخيم الهول، مراحيض فائضة ومياه مجارٍ متسربة إلى الخيام الممزقة، وسكاناً يشربون مياه الغسيل القذرة، من خزانات تحتوي على ديدان”.

وأضاف التقرير: “أطفال صغار لديهم طفح جلدي وأطرافهم نحيلة وبطونهم منتفخة، ينبشون أكوام القمامة النتنة تحت أشعة الشمس الحارقة، أو يرقدون على أرضيات المخيم وأجسادهم غارقة في الأوساخ والذباب. ويموت بعضهم من الإسهال الحاد والأمراض الشبيهة بالإنفلونزا”.

الباحثة في “هيومن رايتس ووتش” ليتا تايلر، قالت: “النساء والأطفال الأجانب محبوسون إلى أجل غير مسمى في جحيم رملي في شمال شرقي سوريا، بينما تشيح بلدانهم الأصلية بنظرها عنهم. ينبغي للحكومات أن تفعل ما في وسعها لحماية مواطنيها، وليس تركهم للمرض والموت في صحراء غريبة”، مشيرةً إلى أن “التخلي عن المواطنين وتركهم مسجونين إلى أجل غير مسمى دون تهمة لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة”.

مسؤولون من “الإدارة الذاتية” قالوا لـ”هيومن رايتس ووتش”، إنهم لا يعتزمون محاكمة النساء والأطفال الذين غادروا المناطق الخاضعة لتنظيم “الدولة”، بل نقلوهم إلى الهول “ليتم العمل على تسليمهم إلى دولهم كونهم من جنسيات مختلفة”.

على صعيد آخر، قال نائب “منسق الشؤون الإنسانية الإقليمي” في سوريا مارك كاتس، إن “الكابوس” في إدلب يزداد سوءاً، وإن هجمات، الإثنين، التي استهدفت سوقاً شعبياً في مدينة معرة النعمان هي الأكثر دموية، إذ خلّفت أكثر من 39 قتيلاً وعشرات الجرحى بين المدنيين.

وأضاف كاتس في بيان صدر عنه، الثلاثاء، أن بعض الجثث تمزقت إلى أجزاء واحترقت بما لا يمكن التعرف عليه، وأن كثيراً من الضحايا كانوا من النساء والأطفال، بعضهم يعاني من أشد الإصابات فظاعة، مشيراً إلى أن عمّال الإنقاذ عملوا طوال اليوم على سحب المدنيين من تحت الأنقاض، فيما لا يزال عدد منهم مدفونين تحتها.

ولفت البيان إلى تعرض سوق شعبي آخر في مدينة سراقب لقصف جوي مساء الإثنين، أدى لوفاة 8 مدنيين، مشدداً على ضرورة توقف هذه الهجمات لا سيما على المرافق المدنية والأسواق والمدارس، ولأنه لا يمكن تبرير مثل هذه الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مؤكداً على ضرورة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين.

ميدانياً، أصيب قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في حي القدم جنوبي دمشق إياد ديوب، وقتل سائقه إبراهيم الحمصي، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة الدحاديل القريبة من الحي. وتبنت العملية مجموعة تطلق على نفسها اسم “سرايا قاسيون”، قالت إن استهداف ديوب جاء “رداً على المجازر التي ارتكبتها قوات النظام شمالي سوريا”.