أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » هل حدث اتفاق وقف إطلاق نار غير معلن في خان شيخون إلى حين انتهاء المفاوضات التركية-الروسية حول مصير المنطقة ??

هل حدث اتفاق وقف إطلاق نار غير معلن في خان شيخون إلى حين انتهاء المفاوضات التركية-الروسية حول مصير المنطقة ??

هل حدث اتفاق وقف إطلاق نار غير معلن في خان شيخون إلى حين انتهاء المفاوضات التركية-الروسية حول مصير المنطقة

هل تنسحب مليشيات النظام من خان شيخون؟

واصلت مليشيات النظام الروسية، ليل الثلاثاء/الأربعاء، قصفها على مواقع المدنيين في قرى وبلدات ريف معرة النعمان جنوب شرقي ادلب. وامتد القصف ليطال أرياف حلب واللاذقية. وشهدت جبهات كبانة بجبال اللاذقية معارك عنيفة، وحاولت المليشيات التقدم في أكثر من محور، بينما ساد الهدوء الحذر مناطق ريف حماة الشمالي وجبهات خان شيخون، بحسب مراسل “المدن” خالد الخطيب.

قصف مركز

تركزت الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية والمروحية على منطقة معرة النعمان، واستهدفت القرى والبلدات على جانبي الطريق الدولي حلب-دمشق. وتركزت على جرجناز والغدفة وتحتايا والتح وبابولين ودير شرقي.

ويأتي قصف المليشيات على المنطقة الواقعة بين خان شيخون ومعرة النعمان لمواصلة الضغط على المعارضة والتلويح باستمرار العمليات العسكرية على جانبي الطريق الدولي وصولاً إلى المعرة كمرحلة ثانية بعد خان شيخون. قصف ريف المعرة أثار مخاوف المدنيين وزاد من أعداد النازحين.

هدوء جنوبي الخان

انسحبت مليشيات النظام ليل الثلاثاء/الأربعاء، من بعض الأحياء الشمالية والشرقية التي دخلتها في خان شيخون، وتمركزت في الأحراش والمزارع والتلال المحيطة بالمدينة والطريق الدولي. وبقي جزء من مقاتلي المعارضة في مواقعهم جنوبي وشرقي الخان، وفي مدن وبلدات ريف حماة الشمالي، وبعض المواقع في خط التماس مع المليشيات. وبقي طريق إمداد المعارضة بين سكيك والخان، والذي يربط شمالي حماة بجنوبي إدلب، كما هو.

وساد الهدوء بين طرفي القتال في جبهات محيط الخان وشمالي حماة، وتوقفت الغارات الجوية وقصف المليشيات البري على المنطقة. وبدا أن الطرفين قد دخلا في اتفاق وقف إطلاق نار غير معلن، إلى حين انتهاء المفاوضات التركية-الروسية حول مصير المنطقة.

صفقة مفترضة

تتداول المعارضة نتائج اجتماعات مفترضة بين روسيا وتركيا حول خان شيخون وشمالي حماة والنقطة التركية في مورك. ومن بين بنود الاتفاق الروسي-التركي، التي تم تسريبها ولم تتأكد “المدن” من صحتها، التوافق على سيطرة المليشيات على مدينتي اللطامنة وكفرزيتا، وبقاء النقطة التركية في مورك وانسحاب المليشيات من الخان والطريق الدولي، وانتشار فصائل “الجيش الوطني” في المنطقة. وكذلك انسحاب الفصائل المعارضة والإسلامية، وفتح الطريق الدولي حلب-دمشق بإشراف تركي. والتزام تركيا بإبعاد التنظيمات السلفية من منطقة خفض التصعيد والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

مصدر عسكري معارض، أكد لـ”المدن”، أن رفض تركيا سحب نقطة المراقبة من ريف حماة الشمالي عقّد المفاوضات مع روسيا. وتبدو تركيا مصرة على انسحاب المليشيات من خان شيخون والطريق الدولي، ومنع استمرار عملية النظام العسكرية نحو معرة النعمان. وبحسب المصدر، فإن الجيش التركي بدأ عملياً باتخاذ إجراءات لمنع زحف المليشيات شمالاً باتجاه المعرة من خلال إنشاء نقطتي مراقبة ولو بشكل مؤقت قرب حيش على جانبي الطريق الدولي.

قادة من مليشيات النظام الروسية أبدوا تخوفهم من النوايا التركية بعد التصريحات التي أكدت فيها عدم رغبتها في سحب نقطة المراقبة التاسعة من مورك. وقالوا بوجود اتفاق سابق غير معلن بين روسيا وتركيا، يتيح للمليشيات التقدم نحو اللطامنة وكفرزيتا، ولا يتضمن تقدم المليشيات نحو الطريق الدولي والسيطرة على خان شيخون. لذلك، تبدو تركيا غاضبة وتتجه للتصعيد. وفي حال فشلت المفاوضات فإن المرحلة القادمة من المعارك ستكون أعنف ويمكن أن ترد تركيا من خلال دعم معارك هجومية معاكسة، بحسب قادة المليشيات.

وظهرت الفصائل المعارضة والإسلامية متفقة مع الجهود التركية لوقف عمليات المليشيات. وفي حال نجحت المفاوضات المفترضة مع روسيا، ستكون مدينتا اللطامنة وكفرزيتا في الغالب من حصة المليشيات، وبذلك تحقق روسيا أحد أهدافها المعلنة من العمليات العسكرية وهو تأمين معاقلها شمال غربي حماة والمناطق المسيحية في محردة والسقيلبية، من نيران المعارضة المتوسطة والبعيدة. لكن، يتوجب على روسيا سحب المليشيات من الطريق الدولي وخان شيخون، ووقف عملياتها نحو المعرة، قبل البدء بالخطوات اللاحقة بشأن فتح الطريق الدولي، وتثبيت منطقة خفض التصعيد.

ما بعد الخان

يلمح قادة من مليشيا “قوات النمر”، الى أن العمليات العسكرية ستتوقف في حماة، والوجهة ستكون كبانة ومحاور سهل الغاب الشمالي للضغط على المعارضة وتركيا لكي يتم فتح الطريق السريع حلب-اللاذقية. والوجهة الثانية بحسب قادة المليشيات ستكون جبهات حلب، بهدف توسيع طوق الأمان حول المدينة والضغط من أجل فتح الطريق الدولي شمالي المدينة حلب-غازي عينتاب.

عملياً، بدت العمليات العسكرية للمليشيات في محور كبانة أكثر عنفاً، الثلاثاء/الأربعاء، وتحوّل قسم كبير من الدعم الناري الجوي إلى الجبهات هناك. وحاولت المليشيات أكثر من مرة التقدم، ليل الثلاثاء/الأربعاء، وخسرت 10 عناصر ومدرعة وجرافة.