أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » اسطنبول: مهلة جديدة للسوريين المُخالفين

اسطنبول: مهلة جديدة للسوريين المُخالفين

أعلن وزير الداخلية التركية سليمان صويلو، عن تمديد المهلة الممنوحة لمغادرة السوريين غير المسجلين في ولاية إسطنبول لمغادرة المدينة، إلى نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بحسب مراسل “المدن” أحمد طلب الناصر.

وجاء تصريح الوزير صويلو في بثّ مباشر لمقابلة أجرتها معه قناة الأخبار التركية “خبر تورك”، في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، بالتزامن مع انتهاء مهلة مغادرة السوريين المخالفين، الثلاثاء. وكان والي اسطنبول قد قال إنّ السوريين المسجلين في ولايات أخرى عليهم العودة إلى تلك الولايات، بحلول 20 أغسطس/آب.

وأوضح صويلو أن الداخلية منحت السوريين المهلة الجديدة “لمغادرة إسطنبول بصورة طوعية وتسوية أمورهم القانونية لا للبقاء داخل الولاية”، مضيفاً بأن “كل من يلقى القبض عليه، سيتم استبعاده إلى مركز إيواء خاص أو إلى خارج تركيا حسب الحالة”.

كلام الوزير سبقه انتشار واسع ومكثّف لدوريات الأمن التركيّة خلال ساعات مساء الثلاثاء، في معظم أحياء مدينة إسطنبول المكتظة باللاجئين السوريين، خاصة عند مواقف الحافلات والمترو والساحات العامة. وطلبَ عناصر الدوريات من المارة إبراز بطاقات الكيملك للتأكّد من مصادرها.

ولم تسجّل حالات توقيف أو تعنيف من قبل عناصر الدوريات بحق حاملي الكيملك المسجّلين خارج إسطنبول، بحسب إفادة بعضهم لـ”المدن”، مضيفين بأن العناصر “اكتفوا بتنبيههم الى ضرورة مغادرة الولاية بأسرع وقت ممكن تحت طائلة التوقيف والترحيل”.

وزير الداخلية أشار خلال المقابلة إلى أن عقوبة من يبقى داخل إسطنبول بعد انتهاء المهلة الجديدة ستصل إلى “السجن ودفع غرامة مالية”.

وأشار إلى السماح لمن يغادر إسطنبول بإعادة تسجيله في أي ولاية أخرى، باستثناء أنطاليا، وكذلك سيتم إعفاء الطلاب وعائلاتهم ومن لديه وظيفة مسجلة رسمياً في إسطنبول من إعادة التوطين.

ويرى الناشط التركي الرافض لحملة الترحيل، يافوز نورداغ، في حديثه لـ”المدن”، أن قرار الوزير بتمديد المهلة “جاء استجابة لرغبة نائبة رئيس حزب العدالة والتنمية ليلى شاهين، التي طالبت في وقت سابق بمنح السوريين المخالفين ثلاثة أشهر ليتمكنوا من ترتيب أوضاعهم ولملمة أمورهم داخل إسطنبول قبل عودتهم إلى الولايات المسجّلين فيها”، وأشار إلى أنها “خطوة جيدة نحو الأمام، ونأمل أن تتبعها خطوات مماثلة تخصّ أطفال المدارس وكذلك الأزواج الموزعين بين كيملك إسطنبول وكيملك ولايات أخرى”.

وتستضيف تركيا أكثر من 3.6 ملايين سوري، منذ نحو ثماني سنوات. وقال صويلو، إنّ 347 ألف سوري، عادوا إلى بلادهم حتى الآن.

وفي السياق، باشرت دائرة هجرة الأجانب في إسطنبول، بفرعيها الأوروبي في حيّ بيازيد والآسيوي في حي سلطان بيلي، باستقبال حالات يمنح بموجبها الكيملك الاستثنائي في اسطنبول، والتي حددها وزير الداخلية في بداية الحملة، وتشمل المواليد الجدد لأمّ مسجّلة في إسطنبول، وكذلك لبعض حالات لمّ شمل الزوجين شريطة توفّر كيملك إسطنبول عند أحدهما.

ودعت دائرة هجرة الأجانب السوريين المسجّلين لديها إلى ضرورة تحديث البيانات التي مرّ أكثر من سنتين على آخر تحديث لها، للتثبّت من وجودهم على الأراضي التركية، وأماكن إقامتهم وعملهم في إسطنبول.

ولتنظيم الأعداد الضخمة للمراجعين السوريين، أعادت دائرة الهجرة تفعيل رابط حجز “الموعد الإلكتروني” عقب انقضاء عطلة عيد الأضحى، مشترطة على المراجعين إرفاق صورة عن الحجز لإنجاز كافة معاملاتهم المذكورة داخل الدائرة، باستثناء إذن السفر.

وشهدت بداية الأسبوع الأول بعد عطلة العيد تدافُعَ أعدادٍ غفيرة وغير مسبوقة، تجاوزت الألف مراجع حسب مصادر “المدن”، لعدم تقيّد فئة كبيرة منهم بآلية الحجز الإلكتروني المسبق ولقلقهم الشديد من انتهاء المهلة في اليوم التالي. وأحاط المراجعون بفرع هجرة بيازيد من جميع الاتجاهات، ما أجبر الدائرة على التوقف عن العمل في منتصف ساعات الدوام الفعلي، طالبة من الجموع مغادرة المكان، عبر مكبرات الصوت، والتقيّد بآلية الحجز.

وبعكس اليوم الأول، شهد اليوم التالي، الثلاثاء، هدوءًا منقطع النظير نتيجة التراجع الملفت في أعداد المراجعين، إذ لم يتجاوز عددهم العشرات في هذه المرة.

يذكر أن دائرة الهجرة أغلقت باب التسجيل على برنامج الحماية المؤقتة في ولاية إسطنبول بصورة تامة منذ أكثر من سنتين، وتوقّفت مؤقتاً عن تسجيل المواليد والحالات الاستثنائية الأخرى وتحديث البيانات منذ إعلان الحملة في منتصف شهر تموز/يوليو، واقتصر عملها أثناء ذلك على منح أذونات السفر الداخلية والخارجية.