أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » النظام السوري يشن حملة حجز أموال على مقربين من ماهر الأسد ومخلوف

النظام السوري يشن حملة حجز أموال على مقربين من ماهر الأسد ومخلوف

كشف مصدر مطلع من دمشق، أن “قائمة محاسبة لأسماء كبيرة ستصدر بدمشق خلال أيام” ستكون تتمة لحملة مكافحة الفساد التي أطلقتها أسماء الأسد، الأسبوع الماضي”.

وطاولت الحملة التي تقودها السيدة الأولى “أسماء كبيرة” ممن تمت تسوية الخلاف مع بعضهم، بعد دفع مبالغ مالية كبيرة وبالعملة الأميركية، وبعضهم الآخر سيتم الحجز على أمواله وتقييد نشاطه، على حسب تعبير المصادر.

وبالسياق ذاته، توعد رئيس حكومة بشار الأسد، عماد خميس أمام مجلس الشعب أمس، بملاحقة الفاسدين الذين استغلوا ظروف الأزمة وكونوا مبالغ كبيرة، واعداً أعضاء البرلمان بدمشق، بأنه في “الأيام القادمة ستتفاجئون بأسماء ستتم محاسبتها على خلفية ملفات فساد”.

وأشار رئيس حكومة الأسد إلى “تشكيل لجنة في كل وزارة لمراجعة كل العقود التي تمت سابقا ودراستها لتفادي أي أخطاء أو ملفات فساد”، مؤكداً إلغاء جميع الاستثناءات، بهدف مكافحة الفساد وقطع الطريق على الأسباب المؤدية إليه.

وبالتزامن مع وعيد رئيس الحكومة، أصدر وزير المالية في حكومة النظام السوري، مأمون حمدان أمس، قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لوزير التربية السابق هزوان الوز وزوجته “إيرينا الوز” المولودة في خاركوف الأوكرانية، ومعاون الوزير سعيد خراساني، وزوجته. إضافة إلى مجموعة أسماء تقرر أيضاً وضع أموالها تحت الحجز الاحتياطي، منها مديرون في الوزارة.

وأكد مسؤول رفيع من دمشق لـ”العربي الجديد”، أن الحجز على أموال وزير التربية هزوان الوز، لا علاقة له بعقود الوزارة أو تغيير المناهج، كما أشيع، وإلا لكان الدكتور دارم طباع المقرّب من أسماء الأسد، هو الأوْلى بالمحاسبة والحجز على الأموال، لأنه رئيس اللجنة وهو من قاد عملية تغيير المناهج وأشرف على العقود العام الماضي.

ويضيف المسؤول، “أعتقد أن الموضوع له علاقة بالحملة التي تقوم بها أسماء الأسد هذه الفترة، وسعيها لقطع الطريق على “حيتان الاقتصاد المقربين من محمد مخلوف وحتى ماهر الأسد”، لأن هزوان الوز يعمل لدى محمد حمشو على حسب المصدر وحمشو هو أهم مشغّل لأموال ماهر الأسد.

ويشير المسؤول من دمشق: “انظروا إلى قوائم الحجز الاحتياطي، سترون فيها محمد براء قاطرجي، وهو مقرب جداً، حتى فترة قريبة من النظام السوري ومحسوب على جماعة ماهر الأسد”، مشيراً إلى أن قاطرجي كان أحد عرابي الاتفاق بين “داعش” ونظام الأسد، وهرب من سورية قبل صدور قرار الحجز الاحتياطي أمس.

ويختم المصدر الخاص بالقول، إن قرار الوز جاء “للتمويه” ضمن قائمة تتضمن أسماء 87 آخرين، أصدرها وزير المال مأمون حمدان خلال قرار برقم 2495 أمس، يتعلق بقضايا فساد تقدر بنحو 350 مليار ليرة سورية.

وتساءل: “هل تغيير المنهج الدراسي، إن كانت المطابع حكومية، تصل كلفته إلى هذا المبلغ الهائل” إذا السبب بمكان آخر، وسترون حجزاً على أسماء أخرى أكبر من هزوان الوز، محسوبة على رامي مخلوف وماهر الأسد.

وتعاني الأوساط الاقتصادية السورية، من غموض واضطراب، بعد تداعيات الخلاف بين رئيس النظام بشار الأسد وخاله محمد مخلوف، والذي أسفر عن “وضع يد” أسماء الأسد على جمعية “البستان” وتبديل إدارة شركة “سيرتيل” للاتصالات، المملوكتين لرامي مخلوف. وذلك فضلاً عن تسويات مالية وتغريم نحو ثلاثين رجل أعمال بدفع مبالغ مالية بالدولار، مقابل وقف متابعة التحقيق معهم بتهم الفساد والكسب غير المشروع والاستفادة من ظروف الحرب.

وكانت “العربي الجديد” قد كشفت سابقاً، طرائق فرض نظام الأسد على بعض رجال الأعمال المتهمين بالفساد “إيداع مبالغ بالدولار بمصارف سورية”، وهو ما تؤكده مصادر من العاصمة السورية، إضافة إلى فرض بشار الأسد على 6 رجال أعمال، كانوا ضمن المتهمين أن “يدفع كل رجل أعمال مائة مليون دولار لمكتب تسويق النفط بدمشق، ويبقى المبلغ ديناً على الدولة”.

المصدر: العربي الجديد – إسطنبول ــ عدنان عبد الرزاق



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع