أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » اعتقال قيادي من “مجاهدي حوران” في لبنان:الانتساب لتنظيم “إرهابي”؟

اعتقال قيادي من “مجاهدي حوران” في لبنان:الانتساب لتنظيم “إرهابي”؟

ألقت قوات الأمن اللبنانية القبض على اثنين من عناصر ما كان يُعرف بـ”مجاهدي حوران”، بحسب مراسل “المدن” أحمد الحوراني.

و”مجاهدو حوران” كان من فصائل “الجبهة الجنوبية” العاملة في درعا أيام سيطرة المعارضة، وكان يعمل بإشراف وتنسيق غرفة عمليات “الموك” التي تديرها المخابرات الأميركية في الجنوب السوري.

مصادر “المدن” أكدت اعتقال الأمن اللبناني، لعنصرين على الأقل من التنظيم، بينهم القيادي السابق في “مجاهدي حوران” عبدالملك المطر، وهو من مدينة انخل شمالي درعا؛ معقل الفصيل.

“الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية، قالت الإثنين، إن “المديرية العامة لأمن الدولة في لبنان، أوقفت سوريين في منطقة النبطية، بجرم الانتماء الى تنظيم ارهابي”. وأضافت أن “الموقوفَين اعترفا بانضمامهما الى فصيل مجاهدي حوران”، الذي وصفته بـ”اﻹرهابي”، و”أنهما شاركا بالقتال في صفوفه داخل سوريا، قبل أن يتمكنا من دخول الاراضي اللبنانية خلسة”.

وأضاف مصدر “المدن” أن سبب الاعتقال المباشر، لم يكن بسبب الدخول “خلسة” إلى لبنان، بل لاتهام المطر بالعمل مع “تنظيم إرهابي”، على الرغم من عدم إدراج “مجاهدي حوران” على أي لائحة إرهاب في العالم.

وكان المطر قد غادر الجنوب بعد اتفاق “التسوية” الأخير مع قوات النظام في تموز/يوليو 2018، ودخل لبنان برفقة مجموعة من عناصر “مجاهدي حوران” بطريقة غير شرعية، عبر دفع مبالغ مالية لعناصر من “حزب الله” اللبناني. وتمكن القسم الأكبر منهم من مغادرة لبنان إلى قبرص وأوروبا، في حين بقي المطر وبعض عناصر المجموعة في لبنان.

وعمل المطر قائداً لمجموعة في فصيل “أحرار حوران” الذي قبل بـ”التسوية” مع قوات النظام، بعد تسليم ترسانة الأسلحة الثقيلة التي يملكها، والتي كانت تعتبر الأكبر من حيث العدد في الجنوب السوري. وامتلك الفصيل ما يزيد على 10 دبابات، ومثلها عربات مدرعة ومدفعية متوسطة وطويلة المدى.

المفارقة في عملية الاعتقال، والتهم المنسوبة لعناصر “مجاهدي حوران”، أن الغالبية العظمى من عناصر الفصيل انتسبوا لمليشيات النظام و”حزب الله” وروسيا، بعد “التسوية”.

وقاتل “مجاهدو حوران” إلى جانب الروس في المعارك ضد تنظيم “الدولة” في منطقة حوض اليرموك غربي درعا، منذ منتصف تموز /يوليو 2018، حتى إنهاء تواجد “داعش” في المنطقة منتصف آب/أغسطس. هذا بالإضافة إلى قتال “داعش” لأكثر من عامين، قبل سيطرة النظام على المنطقة.

وتعرض عناصر وقادة من “مجاهدي حوران” للاعتقال والاغتيال بعد سيطرة النظام على المنطقة، كما سبق وتعرض عدد من عناصر الفصيل وقادته لعمليات اغتيال من قبل تنظيم “الدولة” على خلفية قتاله، ما ينفي صفة “الإرهاب” المنسوبة إلى العناصر المعتقلين في لبنان اليوم.