أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » من ذكريات بداية الثورة السورية من مشاهدات زينة أرمنازي الشخصية

من ذكريات بداية الثورة السورية من مشاهدات زينة أرمنازي الشخصية

Zena Armanazi

في حلب – أواخر ربيع ٢٠١١ – من مظاهرات بركان حلب
كنت رايحة على الجميلية لأصلح كمبيوتري المكان عند مفرق النجمة لقدام شوي باتجاه الجميلية البلد وانا بالمحل فجأة سمعت مجموعة شباب عّم يصيحوا حرية – أيد وحدة عم يصفقوا وهنن راكضين متل النار ، الشب الي عّم يصلحلي الكمبيوتر على ما أذكر اسمه سامي شب شكلو بهديك الاثناء مهذب بحط نضارات طبية رفيعة المهم نط من محلو وقال اجو العر*، سألتو مين بتقصد قلي هدول الي بدن يخربوا البلد ، ودخل على غرفة جوا بالمكتب وطلع ماسك عصاية بإيده العصاية موصولة بجنزير وبآخر الجنزير طابة مليانة دبابيس وقلي خليك هون اامنلك وطلع بسرعة وسكر علي المكتب.. انا جمدت وما عدت اعرف اش اعمل راقبت المظاهرة خطوة بخطوة من ورا جام البلور..
شباب من عمر 17-25 جايين من عدة محاور من الجميلية بمظاهرات طيارة وعم يصفقوا دليل على السلمية و يصيحوا حرية .. إيد وحدة ، بيطلعوا شبيحة من كل المحلات ومنن هاد الشب المصلح وببلشوا ضرب عليهن وعلى كل محلات الجميلية ليكسروا الي بيقدروا عليه و مسكوا شب عمرو ما بيطلع اكتر من 17 سنة وتجمعوا فوقوا بالضرب والركل والرفس ووين ما تجي أيدن بالعصابة ورجليهن ع جمسه النحيل لحتى الشب اغمى عليه او مات وشلحوه كل اغراضه وتركوه بالسليب الداخلي وشي يزتوه لفوق وشي تحت الاجرين خلال هالشي بتجي سيارات معباية أمن وببلشوا يصورا بالموبايلات إنهن مسكوا مندس وبتقلب المظاهرة لتأييد وما بعرف من وين طلعت الاعلام و صور بشار..
الشب عّم يتسحسل بالشوراع ويتشلف من مكان لمكان .. هالشي كلو صار بوقت مو اكتر من ٢٠ دقيقة
رجع المصلح “الشبيح” قلي عطيناهن درس ما رح ينسوه بحياتن هالعر* ..
طلعت من المحل مو قدرانة احكي كلمة وحسيت أني بكيت اكتر بحياتي بس بدون دموع وانا براسي كلمة وحدة .. قتلوه يالله قتلوه ..
رجعت ع البيت دورت بالنت لحتى شوف اي فيديو او أي خبر عن هالشب شفت بس خبر مسيرة تأييد النظام وسوريا “بخير” .. نعم هي الحادثة كانت كواليس كل مسيرة تأييد للنظام ..وهاد الشب المسكين هو الي خرب البلد لان كان عم يصيح حرية .. إيد وحدة ..
الي بدو يعلم الشعب السوري السلمية يجي يبحث ويشوف قديش الشعب ثابر على سلميته لأخر وقت بس هاد نظام متوحش ارهابي مستبد .. هدول مو صفات بتنقال هيك هدول حقيقة النظام ويمكن اللغة العربية عاجزة عن وصف بشاعة نظام بشار الاسد بأي كلمة .



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع