أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » من ذكريات بداية الثورة السورية من مشاهدات راما العامر الشخصية

من ذكريات بداية الثورة السورية من مشاهدات راما العامر الشخصية

 

Rama Alamer

بشهر حزيران ٢٠١٢ .. ساحة العزيزية
القصة طويلة بس كتير ضروري نكتب وتقرأوا لحتى ما ننسى شي.
نزلنا أنا وسمر ومجموعة شباب وصبايا لبسنا بلوز حمرا مكتوب عليهم باللون الأبيض:
((أوقفوا القتل نريد بناء وطن لكل السوريين))
لنعمل اعتصام صامت ونمسك ايدين بعض ونقطع ساحة العزيزية عشكل سلسلة ماسكين ايدين بعض وناخود صورة ننشرها لنقول للنظام انو هاي اعتصام بمنطقة مسيحية كشباب وبنات من كل الأديان.
كانت الساعة ٨ الصبح والمحل الوحيد اللي كان فاتح هو فطاير الساحة قاعد برا هو ومجموعة رجال.
شباب آخرين معنا وقفوا أعلى الشوارع الفرعية المودية للساحة لياخدوا الصور بلا ما حدا يحس عليهن.
لسا ما كنا مسكنا ايدين بعض والعالم عالبلاكين وبالشارع بلشت تشوفنا وعلامات الذهول على وجهن ما لقينا إلا صاحب محل فطاير الساحة واللي قاعدين عندو هجموا علينا…
طبعا الشباب دغري عطونا إشارة انو نركض.. وصرنا نركض انا وسمر وقلعنا البلوز وشلفناهن بالطريق والشباب اللي كانوا فوق ليصوروا نزلوا لتحت ليبتلو هنن ونحن البنات نقدر نهرب.
ركبنا تاكسي انا وسمر والشوفير عرف دغري انو هربانين من شي وطار فينا.. ما لقيت غير سمر قالتلي كيف تركناهن.. وفتحت الباب قبل ما تقلو وقف!
نزلت وانا عم صيح عليها انو ارجعي وهي عم تقول مارح أتركن ومستحيل تتراجع لأنها ((((سمر))))

طبعا شركاءنا بالوطن جابولن الأمن واعتقلوهن والشباب ما طلعوا الا بعد ما كان جلدن مفسخ من التعذيب. وفي منن ضل مصيرن مجهول وخفت حتى أسأل شو صار فيهن.

أما سمر فطلعت برا سوريا لمصر مع خطيبها محمد العمر ليكملوا ماستر ورجعوا بإجازتن الصيفية بشهر آب ٢٠١٣ وفاتوا عن طريق تركيا لريف حلب (الأتارب) اللي كانت خارجة عن سيطرة النظام وفيها جيش حر.. ليشتغلوا بالاغاثة والإعلام وينقلوا شو عم بصير..
بس اللي ما كانوا بيعرفوه ولا نحن منعرفوا انو الأسد كان أفرج عن الجهاديين والمتطرفين من سجونه وكانوا بلشوا يتغلغلوا بقلب المناطق المحررة.
وهيك بيوم ١٣ آب ٢٠١٣ خطفت داعش ( اللي كانت لسا ببداياتها وما حدا عرفان مدى شرها) سمر ومحمد ودخلوا من سكايباتن وكتبولي أول شي من حساب سمر:
اشتقلك.. وينك؟ قوليلي وينك لأجي عندك؟
وبعد عدة أسئلة غريبة حكيتها سابقا.
عرفت وقتها انو مو سمر اللي بتحكي معي. وبقيت لحالي مع شاشة اللاب توب وكلشي حوالي صار أسود وكل جسمي عم برجف.
اربع ساعات عم أكتبلن وعم حاول أحكي اي شي لينقذها بدون ما فرجيهن اني اكتشفت انو مو هي اللي بتكتبلي.
لبين ما اعترفوا انن الدولة الإسلامية. وباقي القصة بتعرفوها.

ضليت سنتين كلشي حوالي أسود متل علم داعش وعم تجيني كوابيس.
سمر ومحمد اللي النظام اعتقلن ولما رجعوا كملوا مهمتو دواعشو.
ومصير محمد وسمر مجهول حتى اللحظة بدون خاتمة وبدون خلاص



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع