أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » بعد فشلها في كبانة..مليشيات النظام تتسلل جنوبي ادلب

بعد فشلها في كبانة..مليشيات النظام تتسلل جنوبي ادلب

تصدت الفصائل المعارضة والإسلامية، فجر الإثنين، لهجوم بري نفذته مليشيات النظام الروسية في محور تل جعفر جنوب شرقي ادلب. وكثفت المليشيات من قصفها المدفعي والصاروخي لقرى وبلدات جنوبي ادلب، واستهدفت الطائرات الحربية مواقع المعارضة والقرى في المنطقة القريبة من خط الاشتباك. وشهدت محاور القتال في كبانة في ريف اللاذقية الشمالي معارك مستمرة وقصفاً متبادلاً لليوم الخامس على التوالي.

الناطق باسم “الجيش الوطني” النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ”المدن”، أن مليشيات النظام والقوات الخاصة الروسية حاولت التسلل والتقدم في جبهة تل جعفر القريبة من خان شيخون في ريف ادلب الجنوبي، وشهد المحور اشتباكات عنيفة بعد منتصف الليل استمرت حتى الفجر. وتمكنت المجموعات المرابطة في المحور من التصدي للقوات المهاجمة وقتلت عدداً من عناصرها في الكمائن المنتشرة في المنطقة المستهدفة.

وقالت “هيئة تحرير الشام” إنها تمكنت من التصدي لهجوم بري من القوات الروسية المجهزة بمعدات للرؤية الليلة وأسلحة متطورة في محور تل جعفر جنوبي ادلب.

إشغال المليشيات لمحاور جنوبي ادلب هو الأول من نوعه منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، في 31 أيلول/سبتمبر، ويأتي بعد أسبوع تقريباً من تكثيف القصف الجوي والبري من قبل المليشيات، وبدء العمليات البرية في محاور القتال في كبانة والمرتفعات في ريف اللاذقية الشمالي.

النقيب ناجي مصطفى، أكد لـ”المدن”، أن مليشيات النظام الروسية فشلت في تحقيق أي تقدم بري في جبهات كبانة والمرتفعات الجبلية في ريف اللاذقية الشمالي رغم محاولاتها المستمرة منذ خمسة أيام. وحاولت المليشيات، ليل الأحد/الاثنين، التقدم مجدداً في محاور كبانة مستفيدة من القصف البري والجوي العنيف الذي استهدف مواقع المعارضة وتحصيناتها في المنطقة الجبلية لكنها فشلت كالعادة وأجبرت على الانسحاب نحو مواقعها الخلفية.

وقال مصطفى، إن هناك مقاومة اسطورية في جبهات كبانة، والمليشيات في حالة معنوية منهارة بسبب فشلها المتواصل برغم توفر الدعم الناري الهائل.

وخسرت المليشيات منذ بدء العمليات البرية في كبانة والمرتفعات الجبلية أكثر من 150 عنصراً، غالبيتهم من “الفرقة الرابعة” و”سرايا العرين” وعناصر المصالحات في الفرق العسكرية و”الفيلق الخامس”. وخسرت المليشيات عدداً كبيراً من الجرافات والمدرعات والمصفحات التي استخدمتها في عمليات الاقتحام ومحاولات تدمير تحصينات الفصائل المعارضة والإسلامية والتنظيمات الجهادية في خطها الدفاعي الأول. المليشيات والمواقع الإعلامية تتحاشى منذ بدء المعركة الحديث عن التطورات الميدانية في جبهات كبانة بسبب خسائرها وفشلها المستمر في تحقيق أي تقدم بري. قصف الطائرات الحربية والمروحية كان الأعنف خلال الساعات ال48 الماضية، بالإضافة لقصف بري عنيف ومتواصل من المدفعية الثقيلة وراجمات الصوريخ.

وبرغم استخدام المليشيات للمعدات العسكرية الخاصة بالهجمات الليلة وكثافة النيران المستخدمة في التمهيد إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من إحداث أي خرق بري في دفاعات المعارضة والفصائل الإسلامية التي بدا أنها تستميت في الدفاع عن مواقعها وتستفيد بشكل كبير من حصانة مواقعها ودفاعاتها من الأنفاق والخنادق ومن طبيعة المنطقة الجبلية الوعرة. وخسرت الفصائل المعارضة والإسلامية في المعارك خلال الفترة ذاتها أكثر من 25 عنصراً، الجزء الأكبر منهم من فصائل “الجيش الوطني” و”تحرير الشام”.

مصدر عسكري معارض أكد لـ”المدن”، أن فتح محاور قتال جديدة جنوبي ادلب بات ضرورة للمليشيات المنهارة في كبانة، وهي محاولة للفت أنظار المعارضة لجبهات أخرى وتخفيف الضغط عن المحاور الرئيسية من خلال تشتيت دفاعات خصومها. وبحسب المصدر، الهجمات البرية للمليشيات في محاور خارج منطقة العمليات في كبانة قد تتصاعد خلال الفترة المقبلة، وهناك نقل لمجموعات من التشكيلات التابعة للمليشيات والمتمركزة في جبهات شرقي ادلب إلى جبهات الساحل وكبانة على وجه التحديد، والمليشيات تحضر نفسها لمواجهات أعنف وتريد فعلاً الحسم وإحراز أي تقدم بري في المحور.