أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات وآراء » الجمعة العظيمة في سوريا : د. محمد الزعبي

الجمعة العظيمة في سوريا : د. محمد الزعبي

الجمعة العظيمة في سوريا                        

                                                                                                د. محمد الزعبي

 

يمكن وصف المذبحة التي جرت وتجري في سورية منذ 15 /3 /11 وحتى يوم الجمعة العظيمة في 22 /4 / 11،واليوم التالي له ( يوم دفن الشهداء ) ، بأنه شكل من أشكال الصراع بين إرادتين متباينتين ومتباعدتين هما : إرادة الشعب في سورية من جهة ، وإرادة النظام السوري الذي ترأسه عائلة الأسد من جهة أخرى .

إن وصول هذا الصراع إلى مدياته القصوى التي تمثلت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين من قبل النظام ، حيث بلغ عدد الشهداء عدة مئات ، ناهيك عن الجرحى والمفقودين ، وبرفع سقف مطالب المتظاهرين ، من المطالبة بالحرية والديموقراطية ، إلى المطالبة بإسقاط النظام ، إنما يشير إلى أن هذا الصراع قد أخذ بعداً جديدا  وأن الهوة بين الطرفين باتت أكثر عمقاً ،  والمسافة أكثر بعداً ، بغض النظر عن الخطابات الشكلية ، والعبارات  الدبلوماسية التصالحية التي يطلقها هذا الطرف أو ذاك ، سواء أكان بحسن أو بسوء نيّة .

 وسنورد فيما يلي مانراه يمثل أبرز أوجه الخلاف التي تقف وراء هذا الصراع ، الذي هو بنظرنا صراع جوهري ومبدأي

بحيث لايمكن حلّه إلاّ على حساب أحد الطرفين ، سواء بالإزاحة أو الإزالة ، حسب تعابير المنهج الجدلي .

مايريده الشعب

( وكله يصب في خانة الحرية  والكرامة ) .

 

مايريده النظام

 ( وكله يصب في خانة الحفاظ على الكرسي) .

إلغاء قانون الطوارئ ، شكلاً ومضموناً ، ولاسيما :

إلغاء كل ماترتب على هذا القانون منذ صدوره حتى الآ ن وذلك بإصدارعفوعام وشامل يسمح  بالإفراج  الفوري عن كافة سجناء الرأي وكافة السجناء السياسيين ويسمح بعودة المبعدين والمهجرين منهم  ، من أي لون كانوا .

إلغاء قانون الطوارئ شكلاً وبقاؤه مضموناً بدليل العدد الضخم لشهداء الجمعة العظيمة في 22 و23 /4 /11 ، وإبقاء السجن والتهجير والإبعاد  والإخفاء سلاحاً بيد النظام يستخدمها في علاقاته الداخلية و الخارجية  وخاصة مع الدول الكبرى في إطار مايسمى “مكافحة الإرهاب” .

إنهاء لعبة التوريث لأنه يتناقض مع الديموقراطية

الإبقاء على التوريث كضمان لاستمرار الحكم الأسري

نظام حكم مدني ديموقراطي يقوم على مبدا المواطنة وحل الأجهزة الأمنية الخاصة بالعائلة الحاكمة .

نظام أمني أوليغارشي نقيض لمبدأ المواطنة ومحمي ب16 جهاز أمني وعلى رأسه الفرقة الرابعة التابعة للعائلة .

إنهاء الفساد ،الإداري والمالي قولاً وعملاً ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب .

إنهاء الفساد قولاً والإبقاء عليه فعليّاً ، وتسليم المناصب العليا المدنية والعسكرية للأقارب والأتباع والانتهازيين .

العمل على تحرير الجولان بكل الوسائل وبدون التواطؤ والتباطؤ

العمل على تحرير الجولان بالمفاوضات ، وباستبعاد أي خيار آخر غير خيارالصمت والتواطؤ والتباطؤ .

دستور جديد يضمن التعددية السياسية، ويلغي حكم الحزب الواحد ، ويعيد للسلطتين التشريعية والقضائية اعتبارهما

المحافظة على دستور1973 الذي يضمن بقاء عائلة الأسد في السلطة ويبقي السلطتين التشريعية والقضائية بيدها .

إجراء انتخابات نيابية حرّة ونزيهة لمجلس شعب حقيقي  مهمته التشريع ومحاسبة السلطة  التنفيذية وليس الهتاف والتصفيق والتأييد الأعمى !

الحرص على مجلس شعب شكلي ومصفّق يأتي عن طريق المادة الثامنة ـ سيئة الذكرـ من دستور الوالد ،أي عن طريق “التعيين بالانتخاب” !

أن تكون مهمة الجيش الدفاع عن الوطن ، وليس عن النظام وأن تكون أبوابه وكلياته  العسكرية مفتوحة أمام

كل أفراد الشعب دون استثناء .

أن تكون مهمة الجيش حماية النظام أولاً والوطن ثانياً ، وان تكون مهمة القوى الأمنية ( الحرس الجمهوري خاصة ) حماية النظام من الشعب ومن الجيش في آن واحد .

حوار متكافئ بين متساوين يؤدي إلى حقن دماء المواطنين

حوار العصا والجزرة بداية ، وحوار الرصاص الحي نهاية

الحراك السلمي البعيد عن العنصرية والطائفية ، والذي ظل رغم كل الدماء متمسكاً بهتاف: سلمية سلمية،وحدة وطنية

محاولة مستميتة  من النظام لاستدراج المتظاهرين لاستخدام العنف و لجرهم  ـ دون جدوى ـ للهتافات الطائفية

حرية الإعلام واستقلاليته وموضوعيته

هيمنة النظام على كافة وسائل الإعلام والإعلان

حق التظاهر السلمي غير المشروط



تنويه : ماينشر على صفحة مقالات وآراء تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع