أخبار عاجلة
الرئيسية » فيسبوكيات » حقائق مخيفة لماذا اختار حزب الله لرايته اللون الأصفر لم ننتبه لها

حقائق مخيفة لماذا اختار حزب الله لرايته اللون الأصفر لم ننتبه لها

Nabil Baradey

حقائق مخيفة لم ننتبه لها

بعد البوست الذي وضعته بالأمس حول اللون الأصفر المقيت لراية حزب الله، أخذت أفكر في دلالات ذلك العلم،

فمن المعروف أن أية حركة سياسية، أو حتى مؤسسة عامة أو خاصة تأخذ الكثير من الوقت والعناية بشعارها لأنه سيكون البراند (Brand) التي تميزها وتُبرز شخصيتها وأهدافها ورؤيتها.. فأي جاهل يمكن له أن يختار هذا اللون المقيت، ثم يضع ضمنه تلك الصورة الساذجة البدائية المستهلكة لقبضة تحمل بندقية؟

ثم ما لبثت أن عادت إليّ ذكرى قديمة عن رايات صفر قرأت عنها ضمن قراءاتي التاريخية من قبل. ولذلك أخذت أبحث، وقد هالني ما اكتشفته.

تقول بعض الأساطير الدينية (ومنها الأسطورة الشيعية) إن ظهور المهدي المنتظر مرتبط بعلامات (كعلامات الساعة) ستحدث لتنبئ بظهوره. ومن هذه العلامات خراب الشام. ودخول الرايات الصفراء من المغرب!

ويفسر بعض غلاة الطائفيين أن دخول حزب الله لدعم النظام المجرم إنما جاء تحقيقاً للنبوءة المنصوص عليها في مصادرهم.. (انظر الرابط في التعليق الأول وأمثاله كثيرة)..
كان بالإمكان التغاضي عن هذه الخرافات والروايات التي تشبه إلى حد بعيد تنبؤات نوستراداموس! غير أن مجموعة من المؤشرات باتت تنبئ بأن وراء راية حزب الله الصفراء إيمان حقيقي بأن أصحابها يؤمنون فعلاً بهذه الأساطير بعد أن غُيبت عقولهم وران الجهل على قلوبهم.

تأسس حزب الله في مطلع الثمانينيات بعد مجيء الخميني إلى السلطة وإطلاق نظريته حول الهلال الشيعي الممتد من إيران حتى لبنان. وكان الخميني يرى أن العقبة الرئيسية التي يمكن أن تعترض هذا الهلال هي سوريا. ففي العراق وجود شيعي بارز لن يحتاج سوى إسقاط نظامه. وفي لبنان وجود شيعي وازن يمكن تثويره للسيطرة على لبنان (كما حدث بالفعل). أما سوريا فهي ذات أغلبية سنية لا بد من وضعها في الحسبان. ومن هنا كان زواج المصلحة بين نظام الخميني الديني الطائفيِ شكلاً، الفارسي مضموناً، وبين نظام الأسد المقبور الذي يدعي العلمانية والعروبة، إلخ، إلخ!

كان نظام الأسد بالنسبة لإيران الطابور الخامس الذي يسمح لهم بنشر التشيع تدريجياً في سوريا لتسهيل المهمة مستقبلاً. ومن جانب الأسد، كان التحالف مع إيران وصنائعها في لبنان رصيداً استراتيجياً يقف معه في حال قيام أي تحد داخلي له (أو لورثته) مستقبلاً.

وفي هذا الصدد تحضرني قصة رواها لي واحد لا أشك بصدقه من كبار الضباط السوريين. فعند وفاة الأسد الأب، جيء بكبار الضباط في مواكب لتعزية وريثه القاصر. يقول ذلك الضابط: فوجئنا ونحن في مجلس العزاء بدخول وفد للتعزية من حزب الله اللبناني. غير أن ذلك الوفد كان غريباً من نوعه. فقد كان وحدةً من قوات النخبة في الحزب، جاءت بكامل لباسها الميداني، وانضباطها العسكري، فدخلت تمشي في موكب عسكري حتى وصلت إلى بشار الأسد حيث أدى رئيسها التحية العسكرية له وتحدث بكلام مضمونه أن حزب الله هو جندي لخدمة أمن واستقرار النظام!

كان ذلك سنة 2000!! أي قبل 12 عاماً من دخول الحزب للوفاء بوعده القديم للمجرم القاصر!

والسؤال هنا: هل كان تصميم راية حزب الله الصفراء مدفوعاً بتلك الأساطير الدينية الخرافية حول الرايات الصفراء التي ستدخل الشام من الغرب لتسهيل ظهور المهدي المنتظر؟

كثير من المؤشرات تدل على ذلك.

بقي أن أقول هنا: أرجو ألا ينجر بعض الأصدقاء إلى أية تعليقات طائفية هنا. فهذه الطائفية كلها تحت قدمي أنى أتت من الطرفين.

وسيأتي اليوم الذي سننتصر فيه على هذه الأساطير والخرافات، ليس بخرافات مقابلة، بل بتوقنا وتمسكنا بقيم الحرية والتقدم والعلم والإنسانية والانتماء لهذا العصر.



تنويه : ماينشر على صفحة فيسبوكيات تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع