أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » الى سوزان نجم الدين: إذا كان هذا المتخلف هو مثلك فكم أنت متخلفة؟.رسالة من فنان سوري حر

الى سوزان نجم الدين: إذا كان هذا المتخلف هو مثلك فكم أنت متخلفة؟.رسالة من فنان سوري حر

الى سوزان نجم الدين: إذا كان هذا المتخلف هو مثلك فكم أنت متخلفة؟.
رسالة من فنان سوري حر
يقولون: إذا جفَّ الرحم طال اللسان. هذا القول ينطبق بقوة اليوم على الممثلة سوزان نجم الدين التي لم يكن لها أساسا علاقة بعالم الفن وإنما صنعها وفرضها اقاربها في المخابرات، وربطوها بأجهزتهم أيضا منذئذ وما زالت.
محبتها للشهرة المزيفة دفعتها للهبوط الأخلاقي كل يوم أكثر من الآخر. نسيت أنها نبتت من بيئة ريفية فقيرة ولا يحق لها أن تنظر بازدراء وتحقير للفقراء، كما نظرتها إلى السوريين الذين أجبرهم سيدها المجرم للرحيل من بيوتهم وقراهم وأراضيهم. لم يتطور وعيها قيد شعرة منذ أن عرفتها في بدايات عملها التمثيلي، فما زالت المرأة المغرورة المحدودة التي تبحث عن دوما عن الظهور والتباهي والإدعاء.
اليوم تشارك سوزان في حملة إعلامية دعائية واسعة لتحسين صورة سيدها القبيحة، وتدّعي أنه (أي المجرم) شخص حضاري!!!!!!!
هذا ما قالته في إحدى ثرثراتها أن سيدها الذي أصبح مشهورا باسم “المجرم” بدل من اسمه في دوائر النفوس المدنية، هو ــ شخص حضاري ــ مستخفة بعقول أبناء الشعب السوري. وهذا التصريح تسبب لها بتسونامي من السباب والشتائم والتحقير التي تستحقها عن جدارة.
لم تشرح سوزان أولا ما معنى الشخص الحضاري، وما هي مقومات الشخص الحضاري، ثم تبرهن لنا أن تلك المقومات، أو حتى بعضٍ منها، تنطبق على سيدها المجرم، حتى نقتنع. وإنما قفزت فورا إلى آخر السطح وادّعت أن بشار شخص حضاري وهذا ينم عن جهلها المطبق بمفهوم الحضارة والحضاري.
يؤكد العلم أن الدماغ هو الدماغ لدى الإنسان والحيوان، ولكت فعاليته تختلف عند الإنسان، أي الإنسان لا يفعل ما يفعله الحيوان. فإن كان الوحش المفترس يفتك بباقي الحيوانات وبالبشر، فإن الإنسان لا يفعل ذلك، وإلا يتساوى دماغه بدماغ الوحش المفترس. وهذا ينطبق كاملا على سيدها المجرم .
الشخص الحضاري بالنسبة لسوزان نجم الدين هو من يواكب الموضة و يلبس البذلة الغربية من أغلى الماركات، ويمتلك القوة. أو من تظهر شبه عارية على الشاشات وفي الصور. ومن المفترض أنها قرأت شيئا عن المغول والتتار، بحكم عملها، وأدركت أن أولئك كانوا أقوياء، ولكن التاريخ يذكرهم كمتوحشين وقتلة ومجرمين. وهتلر كان قويا ولكن التاريخ يذكره كمجرم.
الشخص الحضاري يا سوزان، هو من يمتلك العقل الحضاري، وهذا لا يقبل أن يكون طاغية ومستبدا ودكتاتورا. الشخص الحضاري يؤمن أولا بالرأي الآخر ، وحق الاختلاف بالرأي، وهذا لا يؤمن به بشار. الشخص الحضاري يؤمن بقيم الحرية والكرامة والديمقراطية والتداول على السلطة، ولا يحتكر كل سلطات الدولة بين يديه ويتصرف باستبداد وتعسف وإقصاء كامل لكل من لا يعبده ويقدسه.
الشخص الحضاري يواكب روح عصره، فهل مقبولا في هذا العصر حُكم الطغاة والمستبدون وتكتيم أفواه الشعب بالمدافع والطائرات والصواريخ؟. أليس هذا ما فعله بشار؟. هل من سوري واحد لا يعرف أن بشار يحكم بالبسطار والقتل والسّجن وجنازير الدبابات؟. فهل هذه من صفات الشخص الحضاري؟.
هل من أحد لا يعرف أن بشار ورث الرئاسة عن والده، وهو آخر من يستحقها، ودعس على الدستور بخمسة دقائق وفصّله على مقاسه حتى يصبح رئيسا بالقوة؟. فهل هذا من سلوك الشخص الحضاري؟.
اليوم يدعي بشار أنه انتصر، وأن الشعب اصبح متجانسا، أي كله ينحني له بعد أن قتل وهجّر كل معارضيه. فلماذا إذا لا يعطيكم الحرية ويمنحكم الديمقراطية ويرفع عنكم القبضة المخابراتية؟. ألا تستحقون ذلك؟. كلا لا تستحقون بنظرهِ حتى لو قلتم عنه هذا إلهنا وسر وجودنا، لأنكم بالنسبة له تبقون قطيعا من الابقار والأغنام والماعز. هو لا يراكم غير ذلك.
ما هو تاريخ بشار النضالي حتى يُفرَض على الشعب بقوة البسطار؟. من كان يسمع به قبل موت أخيه باسل؟. متى كان قريبا من الشعب ويعرف ما هي هموم الناس ومعاناتهم مع الفقر والفاقة ؟. متى قام بعملية فدائية ضد إسرائيل؟. كم حرب شارك بها ضد إسرائيل؟. كيف اصبح حالا برتبة فريق دون معاناة وتعب وعطاء وسهر بالثكنات والخنادق والمناوبات، ودون التسلسل بالمراتب، كما بقية الضباط؟.
وُلد وتربى وفي فمه ملعقة من ذهب، لم يعرف سوى أولاد الأثرياء من التجار وأولاد كبار أهل السلطة، وكلهم من الأثرياء.
الشخص الحضاري هو من يعمل بكل قوته، حينما يكون في موقع القرار الأول، ليرتقي بشعبه نحو قيم الحرية والكرامة والديمقراطية حتى تتماشى مع شعوب العالم الحر، ولا يحشر بلده مع بضعة بلدان ديكتاتورية متخلفة ومنبوذة ومعزولة عن روح العصر .
الشخص الحضاري يكون شفافا ويكشف للشعب عن ثرواته المنقولة وغير المنقولة، سواء باسمه أم باسم زوجته وأولاده، ويكون صادقا في ذلك. فهل بشار فعل ذلك؟.
الشخص الحضاري لا يكافح الفساد انتقائيا لتصفية حسابات شخصية، ويتجاهل أولاد عمومته وعماته وأخواله وخالاته، ومن لف لفيفهم. والشخص الحضاري أول من يخضع لحكم القانون، فهل بشار يحترم القانون؟. بل هل يحترم الدستور الذي فصّله على مقاسه؟. متى التزم بمواد الدستور التي تتحدث عن حرية التعبير وحقوق المواطن؟. هل احترم كلمة منها؟. الشخص الحضاري يفصل بين السلطات، فهل فعل بشار ذلك؟. الشخص الحضاري لا يسمح بتسييس القضاء، فهل فعل ذلك؟.
بشار يصرح أنه لا يحب المثقفين، لأنهم ثرثريون بنظره، وهذا ما نقله عنه الدكتور عزمي بشارة بعد لقاءات طويلة معه، فهل من لا يحب المثقفين هو شخص حضاري؟. طبيعي أن لا يحب بشار المثقفين لأنهم لا يخنعون له ولأقواله حالا وبلا تفكير. ولأنه عاجز عن حوارهم وإقناعهم ولا يمتلك المقدرة على ذلك، لأنه يؤمن بأفكار جامدة متخلفة قوامها الاستبداد والرأي الواحد ويفرضها بقوة الحذاء العسكري. فهل الشخص المتحضر يحكم من خلال جيش من المخابرات يحصي على الناس أنفاسها؟. ألم يقل بشار من عظمة لسانه أن المخابرات تعرف كل شيء عن كل مواطن سوري خلال مقابلته مع قناة روسية؟. ألا يعني ذلك أنهم يتجسسون على كل مواطن سوري؟. فهل هذا سلوك حضاري؟. ماذا ترك بشار للطغاة والمستبدين عبر التاريخ؟.
بشار قال لعضو مجلس شعب سابق يدعى محمد حبش(وهذه رواها السيد حبش من نفسه): أنت غير منضبط. وحينما قال له يا سيدي أنا مستقل، أجابه بشار هذا لا يهم، فأنا عسكري وأحب الإنضباط!!!!!!!!!!!! فهل الشخص الذي يفرض القواعد العسكرية على كل أبناء شعبه وحتى أعضاء برلمانه، هو شخص حضاري؟. هل الشخص الحضاري هو من يعتقد أنه لا يوجد في كل بلاده شخصا يستحق أن يكون رئيسا سواه، ويرفع منذ أول يوم للمظاهرات ضده، إما أن أبقى أحكمها أو سوف أدمرها؟.
ياليت بشار يصغي لكتابات ابن عمه فراس. فهو خير من عكس صورة هذا النظام وصورة العائلة. وحينما وصف بشار بالمجنون فهو شخّص حالته المرضية بشكل صحيح.
ما يزال بشار يخرج على الإعلام ليكذب ويكذب ويكذب، مقلدا وزير إعلام هتلر الذي كان شعاره إكذب ثم إكذب ثم إكذب فلا بد أن تصدقك الناس أخيرا، أو يصدقك قسما منهم.
يعترف بشار بمقتل مائة ألف عسكري سوري، ولكنه يزور الحقيقة حينما يقول أن هؤلاء ماتوا دفاعا عن وطنهم وليس عن كرسيه!!!. هذه كذبة كبيرة وهؤلاء ماتوا دفاعا عن كرسي بشار وليس دفاعا عن وطنهم. الدفاع عن الوطن يكون بتحرير الجولان، فمتى تجرأ بشار وأطلق صاروخا نحو الجولان؟. الطائرات الإسرائيلية تنتهك الأجواء السورية كل يوم، فمتى تجرأ وأرسل طائرة سورية لتنتهك الأجواء الإسرائيلية؟.
بشار لا يعتبر إسرائيل خطرا على نظامه، لأن إسرائيل لم تفكر في أي يوم بإسقاط النظام، بل هي من منعت أمريكا من إضعاف بشار أو إسقاطه لأن كل ما فعله في سورية كان يصب في خدمة مصالح إسرائيل. ماذا تريد إسرائيل أكثر من شخص (حضاري) يدمر بلاده وجيشه وشعبه وترتفع فوقها أعلام خمسة أو ستة دول؟. ماذا يريد أكثر من رئيس أجوف لا يعرف إلا التهديد الفارغ ولكن لا يجرؤ على تنفيذ تهديد واحد؟. كم مرة هدد بشار بفتح جبهة الجولان، فهل فعل ذلك؟. كم مرة هدد بإخراج تركيا بالحرب، فهل فعل ذلك؟. بل هل يحرؤ؟. بشار يعرف حدوده تماما، إنها حدود الكرسي التي يجلس عليها، ولا يقدم على أي خطوة يمكن أن تهدد هذه الكرسي، والحرب مع إسرائيل ومع تركيا ومع أمريكا تهدد الكرسي، ولذا لن يقدم عليها. بل ماذا تبقى لبشار من قرارا ت في المسائل التي تتعلق بمستقبل سورية والمسائل الاستراتيجية؟. هذه من صلاحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبشار ليس عليه سوى الخنوع لأنه يعرف أن رقبته بين يدي بوتين وهو من خلّصه من مصير شبيه بمصير معمر القذافي. ولهذا فرّط بكل ما تبقى من ثروات الشعب السوري للرئيس بوتين مقابل ضمان حماية كرسيه، ومنحه كل ما طلبه من قواعد عسكرية، ويردد كل تصريح أو موقف تعتمده موسكو. حتى لو قالت موسكو أن مقتل أبو بكر البغدادي هو مسرحية، يردد بشار نفس الكلام. ولو قالت أن مخابراتها لا علم لها بالخطة الأمريكية لقتل البغدادي، فإن بشار يردد نفس الكلام. سورية اليوم لا تختلف عن سورية أيام الاحتلال الفرنسي. مع الفارق أن الاحتلال الفرنسي دخل بالقوة بينما الاحتلال الروسي جاء به بشار لأجل الحفاظ على كرسي العرش. وبشار لا يتوانى عن التملق يوما للرئيس دونالد ترامب، فيصفه بأنه أفضل رئيس أمريكي، مع أن الحبر الذي وقّع به على منح الجولان لإسرائيل لم يجف بعد، ولعله لذلك أفضل رئيس أمريكي بنظر بشار. ويوما يتملق للرئيس بوتين، ويوما يتملق للعرب باسم العروبة، ويوما يتملق لملالي إيران، وكل ذلك له هدفا واحدا وهو كيفية الحفاظ على كرسي العرش، فهل هذا هو تصرف الشخص الحضاري ؟.
أكبر مسرحية كوميدية ومضحكة حينما يُنظر بشار، تارة بالفلسفة وتارة بالتاريخ وتارة بالإسلام وتارة بالقضايا الدولية، وينظر إلى نفسه أنه في مصاف القادة الكبار بالعالم، من شدة غروره وانفصاله عن الواقع، بينما لا أحدا من أولئك يراه ولا يلتفت إليه، لأنه تحول إلى رئيس يتبع بالكامل إلى بوتين وحالته كما حالة رئيس أي جمهورية داخل الاتحاد الروسي، مع الفرق أن أولئك محترمون وحريصون على دماء شعوبهم، ولم يخلقوا أحقادا لن يمحوها التاريخ، كما فعل هو.
لو نزع أبو بكر البغدادي (قبل مصرعه) وابو محمد الجولاني، ثيابهم وحلقوا ذقونهم، ولبسوا بذلات غربية مع ربطة عنق، فبماذا كانوا اختلفوا عن بشار؟. جميعهم بذات العقلية: ممنوع مخالفة الرأي ومن يخالف الرأي مصيره القتل. جميعهم طغاة مستبدون وقتلة مجرمون. وإن كان البغدادي والجولاني لديهم عقيدة دينية متطرفة ويحلمون بدولة خلافة إسلامية على طريقتهم، فإن بشار لديه عقيدة سياسية متطرفة، ويحلم دوما بدولة دكتاتورية قمعية مخابراتية، على طريقته. الطرفان يقرئان من فكر التطرف والاستبداد ولكن لكل طريقته الخاصة. هكذا يكون الحضاري برأي سوزان نجم الدين؟. ولله في خلقه شؤون.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع