أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » إدانات دولية لقصف مخيم قاح:نمط موثق من جرائم الحرب

إدانات دولية لقصف مخيم قاح:نمط موثق من جرائم الحرب

وجهت مجموعة من أعضاء المجتمع المدني “الثلث الثالث” في اللجنة الدستورية السورية، رسالة إلى المبعوث الدولي غير بيدرسن، نددت فيها بقصف مخيم قاح بوصفه جريمة حرب موصوفة وجريمة ضد الإنسانية، وطالبت بإصدار بيان رسمي عن الأمم المتحدة في إدانة واضحة للنظام، والضغط على الدول المؤثرة في الشأن السوري لاصدار قرار يدين جريمة الحرب.

وأشارت المجموعة إلى أن “لا طائل من العملية الدستورية ولا لوجودنا ضمنها، حيث نعد قصف مخيم قاح استعلاءً وقحاً على المجهود الأممي لانجاح أي عملية سياسية، ويثبت عدم جدية النظام وحلفائه في انجاح سير العملية الدستورية”.

في حين دانت الولايات المتحدة بشدة الهجمات الوحشية التي شنها نظام الأسد على مخيم قاح للنازحين في شمال إدلب.

ودعا بيان لوزارة الخارجية الأميركية النظام لإنهاء حملته الإجرامية ضد الشعب السوري ووقف شن الحرب في المناطق المدنية.

وانفجرت الذخائر التي تستهدف المدنيين على بعد 25 مترا من مستشفى الأمومة بالمخيم، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً وإصابة 50 آخرين.

ويتبع هذا الحادث المروع نمطاً موثقاً جيداً من الهجمات الشرسة على المدنيين والبنية التحتية من قبل نظام الأسد، بدعم روسي وإيراني، وفقا للبيان.

وأوضح البيان أنه “لا يمكن أن يكون هناك مستقبل سلمي في سوريا من دون ضمانات بأن المسؤولين عن هذه الأعمال الوحشية سيحاسبون”. وحث البيان المجتمع الدولي على التحدث بصوت واحد “لمحاسبة نظام الأسد وحلفائه على الآثار الطويلة لفظائعه وتدميره الواسع النطاق”.

وأوضحت الخارجية “أن تعمد استهداف المدنيين والهياكل الأساسية المدنية في انتهاك للقانون الدولي يقوض العملية السياسية المبينة وفقا لقرار مجلس الأمن 2254”. وجدد البيان دعم واشنطن لجهود الأمم المتحدة للتحقيق في الهجمات على المنشآت الطبية في شمال غرب سوريا. ودعا جميع الأطراف إلى “العودة لوقف إطلاق النار في المنطقة والسماح بالتنقل دون عوائق من أجل التصدي للكارثة الإنسانية التي تسبب فيها هذا العنف”.

وجددت الخارجية تأكيدها على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع السوري.

كما دانت الامم المتحدة استهداف المخيم، وناشد نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا مارك كاتس، في بيان “كافة الأطراف المتنازعة في سورية” بـ”اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية بما يتماشى مع التزاماتها وفق القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان”.

وقال نائب المنسق الإقليمي: “روّعتني التقارير الواردة حول الاعتداء الغاشم على مدنيين في منطقة إدلب. وأشعر بالاشمئزاز من استهداف المدنيين الضعفاء بالصواريخ، من بينهم كبار بالسن ونساء وأطفال لجأوا إلى خيام ومساكن مؤقتة في مخيم للنازحين داخل سوريا”.

ودعا كاتس إلى إجراء “تحقيق كامل في هذه الواقعة المفزعة”، منوها بأن “هذه المخيمات هي عبارة عن مأوى لأشخاص فرّوا أصلا بسبب العنف بحثا عن الأمان والملجأ”. وأكد على أن “القانون الدولي الإنساني يحتّم بصرامة على جميع الأطراف التفريق بين المدنيين والمقاتلين والتصرف بعناية وعدم المساس بالمدنيين أثناء العمليات العسكرية”، وقال إن “توجيه أي ضربة باتجاه المدنيين هو انتهاك للقانون الدولي الإنساني”.

وقال مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنه وثق منذ نهاية نيسان/أبريل المنصرم إصابة أكثر من ألف مدنيّ بجراح في شمال غرب سوريا بسبب الأعمال العدائية، والمئات منهم أطفال. كما تم توثيق عشرات الاعتداءات على مرافق طبية والعاملين في القطاع الصحي في جميع أنحاء سوريا.

ودان الائتلاف الوطني السوري المعارض إرتكاب المليشيات الإيرانية، لمجزرة مخيم قاح، وأعلن أن “أعضاء الهيئة السياسية عبروا عن إدانتهم الشديدة لللجريمة النكراء” التي استهدفت مخيماً للنازحين عبر صواريخ عنقودية، مطالبين الأمم المتحدة بـ”فتح تحقيق حول الحادثة وتحديد مرتكبي الجريمة ومحاسبتهم في المحكمة الجنائية الدولية”.

ويضم المخيم 3800 نازح موزعين على عشرات الخيم المغطاة بشوادر بلاستيكية زرقاء أو بيضاء اللون، ذات جدران مبنية من حجارة الخفان.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، فرّ أكثر من 400 ألف شخص من مناطق في محافظة إدلب، على وقع هجوم شنّته قوات النظام بدعم روسي، ومكّنها من السيطرة على مناطق في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور.
ونددت فرنسا في بيان “بشدة بمواصلة النظام وحلفائه شن ضربات عشوائية في إدلب”.