أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المضادات الجوية السورية… ضحية التشويش الإسرائيلي

المضادات الجوية السورية… ضحية التشويش الإسرائيلي

أكدت مصادر عسكرية لـ”المدن”، أن معظم الصواريخ التي أطلقتها منظومات الدفاع الجوية في العاصمة دمشق ومحيطها، “متصدية” للغارات الإسرائيلية، فجر الأربعاء، لم تعثر على أي هدف، وتهاوت بعد اطلاقها بلحظات، بحسب مراسل “المدن” أحمد الشامي.

وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة من ريف دمشق الجنوبي الغربي، تُظهر إطلاق صواريخ من منظومة دفاع جوية بالقرب من زاكية، لصواريخ أرض-جو، وسقوط أحدها في بلدة سعسع متسبباً بمقتل عائلة كاملة. وسقط أحد الصواريخ التي أطلقتها منظومة الدفاع الجوي بالقرب من دمشق في ضاحية قدسيا، ما تسبب بدمار منزل وسقوط جرحى.

وأضافت مصادر “المدن”، أن وحدات هندسية تتبع للدفاع الجوي سارعت إلى جمع حطام وشظايا صواريخ المضادات الجوية التي سقطت في سعسع وضاحية قدسيا وبيت سابر. وعممت محافظة ريف دمشق عبر مكاتب مجالس البلدية التابعة أنها ستتكفل تعويض كل شخص تضرر نتيجة “الاعتداء الإسرائيلي”.

كما تهاوت صواريخ المضادات الأرضية في محيط مطار دمشق الدولي ومطار المزة العسكري، ومحيط مقرات “الفرقة الأولى” في الكسوة، ومقرات الدفاع الجوي المنتشرة بكثافة على أوتوستراد دمشق بيروت الدولي في الصبورة والديماس ويعفور.

مصدر عسكري مطلع، قال لـ”المدن”، إن الدفاعات الجوية للنظام استخدمت في “التصدي” للصواريخ الإسرائيلية منظومات صواريخ روسية قديمة من طراز “فولغا”، بالإضافة إلى منظومتي “بوك” و”بانسير” الأكثر تطوراً.

ونفى مصدر “المدن”، أن يكون النظام قد استخدم منصات إطلاق صواريخ “اس-200″، إذ أن اغلب القواعد الجوية التي تتواجد فيها بطاريات “أس-200” لم تشارك في “التصدي” للغارات الإسرائيلية. وأهم مواقع تواجد “أس-200” هي في “الفوج 16″ شرقي العتيبة، و”الفوج 150” شمالي مطار خلخلة، بالإضافة إلى وحدات الدفاع الجوي ضمن مثلث الموت، بين دمشق ودرعا والقنيطرة.

وأشار مصدر “المدن” إلى أن الاحتمال الأبرز لتهافت صواريخ المضادات السورية بُعيد إطلاقها بلحظات، هو بسبب التشويش الإلكتروني الإسرائيلي قبل الغارات، ما تسبب بحصول فشل فني جسيم لدى إدارة وحدات الدفاع الجوي.

وكانت مواقع إعلامية قد أشارت إلى أن فشل الدفاعات السورية يعود إلى استخدام بعض وحدات الدفاع الجوية لصواريخ قديمة منتهية الصلاحية و”منسقة” من المستودعات الفنية التابعة لألوية الدفاع الجوي. وكذلك لاحتمال حصول أعطال فنية في الصواريخ المستخدمة للتصدي للهجمات، ما تسبب بانفجارها في السماء بشكل تلقائي، نظراً لخاصية “التفجير الذاتي” ضمن صواريخ منظومات الدفاع الجوية وصواريخ أرض-أرض طويلة المدى.