أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون المهاجرين » مياه الأمطار تغمر مخيم الدير الشرقي في إدلب

مياه الأمطار تغمر مخيم الدير الشرقي في إدلب

يُواجه النازحون في المخيمات الواقعة بمناطق الريف الشمالي لمحافظة إدلب السورية، ظروفاً صعبة في فصل الشتاء، خاصة مع التساقطات المطرية التي تغرق المخيمات الواقعة بمناطق منخفضة أو في مجارٍ طبيعية للمياه، الأمر الذي يجبرهم على البحث عن حلول بديلة مؤقتة وإسعافية، إذ لا جهات تشرف على بناء أو تنظيم هذه المخيمات أو حتى اختيار الأماكن الجغرافية المناسبة لإقامتها.

ومع بداية موسم الأمطار هذا العام، كان النازحون في مخيم الدير الشرقي أو ما يعرف بمخيم “شام 2” أوائل الضحايا، إذ غمرت مياه الأمطار الغزيرة خيامهم.

وأوضح مدير المخيم بهجت أبو عهد، لـ”العربي الجديد”، اليوم الجمعة، أنّ “عدد النازحين المقيمين في المخيم حالياً يبلغ حوالي 150 عائلة نازحة من الريف الشرقي لمحافظة حماة منذ ثمانية أعوام، وكانت تقيم في مخيمات بمنطقة معرة النعمان، لكن بعد المعارك الأخيرة هناك انتقلت إلى ريف إدلب قرب منطقة كللي الواقعة على الحدود السورية-التركية”.

وأكد أبو عهد أنّ المخيم، حتى الوقت الحالي، لم يحصل على أي دعم، مشيراً إلى أنه “تم توجيه نداءات متعددة للمنظمات والهيئات الإنسانية بضرورة تقديم المساعدة للنازحين، لكن لم يحصل أي تجاوب من قبل هذه المنظمات، وخاصة أن المخيم أنشئ حديثاً وهو بحاجة لكافة الخدمات”.

وفي هذه الظروف، يبادر النازحون لحلول قد تكون مؤقتة، لكنها تخفف من حجم الضرر الذي يتعرضون له، سعياً للمحافظة على ما لديهم من أغطية وملابس بعيداً عن المياه.

ورصد الناشط الإعلامي خضر العبيد، بعض الإجراءات التي يقوم بها نازحو المخيم، للتخفيف من منسوب المياه، ومنع وصولها إلى جميع الخيام. وعن ذلك قال، لـ”العربي الجديد”: “بدأ البعض بحفر خنادق في محيط الخيام لتكون مصرفاً لمياه الأمطار، ولتمنع ارتفاع منسوب المياه، وغرق ما في خيام النازحين من ممتلكات، بينما كان بعض الأطفال يحاولون رصف الحجارة بمحيط الخيام للتنقل عليها كطرق، فالطين طوّق الخيام من جميع الجهات، وهو يعيق الحركة بشكل كبير. وفي حال هطلت الأمطار أكثر، لن تكون هذه الحلول ذات نفع أبداً”.

وناشد النازح في المخيم أسامة يوسف، المنظمات الإنسانية بالتدخل وتحسين أوضاع النازحين في المخيم، مشيراً، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى “الحاجة القصوى حالياً لمواد التدفئة وللحصى كي يتم فرش أرض المخيم بها للتخلص من الطين الذي يطوقه، فضلاً عن ضرورة حفر قنوات لتصريف مياه الأمطار بعيداً عن المخيم”.

وتتسبب العواصف المطرية بأزمات بالغة للمخيمات في محافظة إدلب، ففي العام الماضي وتحديداً بشهر مارس/ آذار، تعرض أكثر من 530 مخيماً لأضرار بالغة جراء العواصف المطرية التي تسببت بأزمة حينها لنحو 8053 عائلة، إذ أغرقت السيول خيامها أو اقتلعتها بشكل كامل.

وفي محافظة إدلب، يتجاوز عدد المخيمات العشوائية 500 مخيم، معظمها أقيم بمناطق وعرة أو معرّضة للسيول.

المصدر: العربي الجديد – عبد الله البشير