أخبار عاجلة
الرئيسية » شؤون عربية » بعد توالي الانسحابات من رئاسة الحكومة.. أي مخرج للأزمة في لبنان؟

بعد توالي الانسحابات من رئاسة الحكومة.. أي مخرج للأزمة في لبنان؟

عادت الأزمة السياسية اللبنانية إلى المربع الأول، واختلطت الأوراق مجددا عقب إعلان رجل الأعمال سمير الخطيب رفضه الاستمرار بالترشح لرئاسة الحكومة المقبلة، وما تلاها من إعلان الرئاسة اللبنانية تأجيل الاستشارات البرلمانية لتسمية رئيس للحكومة لمدة أسبوع بعدما كانت مقررة الاثنين الماضي.

وشكل انسحاب الخطيب تكرارا لمشهد انسحاب الوزير السابق محمد الصفدي، وقبله تعذر التوافق على اسم الوزير السابق بهيج طباره. ومع انسحاب الخطيب، ارتفعت أسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري مجددا، وعاد البحث بإمكانية تشكيل حكومة برئاسته.

غير أن المواقف السياسية حول شكل الحكومة المقبلة تبقى على حالها لغاية الآن، وقد أعربت كتلة المستقبل البرلمانية عن أملها في تسمية الرئيس المكلف والمباشرة فورا في تشكيل حكومة اختصاصيين تحوز على الثقة المطلوبة محليا وخارجيا.

في المقابل، يؤيد رئيس الجمهورية وحزب الله وحركة أمل حكومة مختلطة بين سياسيين واختصاصيين. وبين هذين الموقفين، تصر مجموعات الحراك الشعبي على حكومة اختصاصيين بالكامل تكون قادرة على إنقاذ البلاد وتمهد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

المرشح الأبرز
وفي حين تستمر الاتصالات بين القوى السياسية في محاولة لردم الهوة وتقريب وجهات النظر، فإن أي خرق جدي لم يسجل حتى الآن، وقد رأى الكاتب السياسي يوسف دياب أنه لا يوجد أجواء تفاؤلية بقرب نضوج التسوية التي تسعى لها قوى سياسية لبلورة تفاهمات حول شكل الحكومة الجديدة ورئيسها.
اعلان

وقال إن الحريري يبقى المرشح الأبرز لرئاسة الحكومة كونه يحظى بغطاء الطائفة السنية، إضافة إلى ما سماه تقاطع المصالح بين معظم القوى السياسية لبقائه في هذا المنصب.
اعلان

وأضاف دياب للجزيرة نت أن هناك عاملين ضاغطين على القوى السياسية وعلى البلد ككل، يتمثل الأول بالأزمة الاقتصادية والمالية الكبيرة، والثاني تمثله الانتفاضة الشعبية.

وقال إن التسوية السياسية التي أبرمت قبل ثلاث سنوات تضمنت وجود ميشال عون في رئاسة الجمهورية وسعد الحريري في رئاسة الحكومة، معتبرا أن إبعاد الحريري عن رئاسة الحكومة يعني سقوط التسوية والدخول في معادلة جديدة.

من جهته، اعتبر منسق الأبحاث في معهد الدراسات المستقبلية ميشال أبو نجم أن هناك ما سماه خفة سياسية من قبل الرئيس الحريري عبر طرحه بعض الأسماء ثم إسقاطها.

وقال أبو نجم للجزيرة نت إن هذه التصرفات تزيد من تعقيد الأزمة، مشيرا إلى أن قرار رئيس الجمهورية تأجيل الاستشارات يشكل محاولة لإيجاد مساحة مشتركة من التوافق بين القوى الممثلة في البرلمان، وتجنب تشكيل حكومة أكثرية، كونها تثير النعرات المذهبية بحسب تعبيره.

وأضاف أنه لا يمكن لا للحريري ولا لغيره أن يفرض شروطه على الآخرين، مبديا رفضه إقصاء أي من القوى السياسية أو إحداث تغيير في المعادلة تحت حجة حكومة تكنوقراط.

حكومة مستقلة
بالمقبل يتمسك الحراك الشعبي بحكومة اختصاصيين مستقلة، وقد رأى مارك ضو الناشط في الحراك الشعبي أن محاولة فرض تسمية سمير الخطيب لتولي رئاسة الحكومة من قبل التيار الوطني الحر وحلفائه سقطت.

ورأى أنه سيكون هناك أسبوع كامل من محاولة فرض عودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، مؤكدا أن هذه المحاولة ستفشل أيضا.

وأضاف ضو للجزيرة نت أن الحل الحقيقي الوحيد هو تشكيل حكومة من شخصيات تكسب تأييد الشارع، معتبرا أن القرار لم يعد بين أيدي الكتل النيابية فقط، إنما أصبح بالشراكة مع الشارع اللبناني الذي يتظاهر منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول.