أخبار عاجلة
الرئيسية » تاريخ وتراث » ماكسيميليان دو روبسبير … سفاح الثورة الفرنسية / روبسبير وعهد الإرهاب في فرنسا

ماكسيميليان دو روبسبير … سفاح الثورة الفرنسية / روبسبير وعهد الإرهاب في فرنسا

قبل تنفيذ الحكم مباشرة نزع الجلاد بعنف الضمادة التي ضمد بها فك روبيسبيير المهشم، لتنطلق منه صرخة ألم مدوية لم يسكتها إلا سقوط نصل المقصلة على عنقه ليفصل رأسه عن جسده ويصمت إلى الأبد. هكذا انتهت قصة روبيسبيير، لينتهي معها كابوس الإرهاب وحمى الإعدام، وتطوى بذلك صفحة قاتمة ألقت بظلالها على فترة من فترات التاريخ الفرنسي.
ماكسيميليان دو روبسبير … سفاح الثورة الفرنسية
توريزمو ماغ
يعجب الإنسان عندما يتنقل بين صفحات التاريخ يرى عجائب النفس البشرية عندما يتحول الإنسان من شخصية مفكرة راديكالية إلى قاتل بدم بارد عندما يتحول من زعيم ثائر بلغ قمة المثالية إلى دكتاتور متسلق لا يعرف رحمة ولا شفقة. يزهق مئات الأرواح دون وجه حق لا يشبع من سفك الدماء ولا يشبع من التمثيل بالآخرين لا لشيء سوى (السلطة) ولو كلفه ذلك أن يسوق أقرب الناس إليه إلى (المقصلة) دون أن يشعر بالخجل ودون الإحساس بأنه من الممكن أن يساق إلي نفس المصير المؤلم الذي ساق إليه الآخرين إنه روبسبير سفاح الثورة الفرنسية
لا يشبع من سفك الدماء .. ولا يشبع من التمثيل بالآخرين
كانت شخصية روبسبير مزيجاً غريباً من الريبة السياسية الحادة والعداء الشخصي لكل من يختلف معه، الأمر الذي حمله إلى طريق التفرد خلال الثورة، هكذا أشارت المؤلفة روث سكور إلى بعض المفاتيح التي تفصح عن شخصية روبيسبيير. إضافة إلى ذلك، هناك صورة أُخرى يرسمها عن نفسه باعتقاده بأنه لم ولن يُخطئ إطلاقاً، يرى نفسه كمصدر للقانون، حاله حال كل الطغاة في التاريخ القديم والحديث والمعاصر.

المحامي الأنيق
اصبح محاميا وممثلا للطبقة الثالثة في قصر فرساي
أبصر النور يوم 06 ماي 1758 بمدينة آراس الفرنسية، نشأ في أسرة فقيرة حيث كان أبوه عاطلا عن العمل ومبذرا وماتت أمه وعمره ست سنوات. ولهذا اتسمت حياته بمسحة حزينة، متزمتة وغيورة. -رجلٌ، لم يمر بمرحلة الشباب-، كما كتبت عنه شقيقته ذات مرة. إلا إنه كان ذكياً، وأُختير من بين جميع الطلبة ليلقي خطابا بمناسبة تتويج لويس السادس عشر عام 1775. لقد عانى روبيسيير مثل ملايين الفرنسيين من عامة الشعب من الفقر والحرمان وكان يحلم مثلهم بالتخلص من هذه الأنظمة الفاسدة والعيش في دولة حرة يسودها الإرخاء والمساواة والعدل.
شقّ روبيسيير طريقه بقوة وعزم حتى أنهى دراسته القانونية، وفي عام 1789 أصبح محامياً، وممثلاً للطبقة الثالثة في قصر فرساي.كان مظهره عاديا. قامته متوسطة وجسده نحيل ورأسه كبير، ولكنه تميز بقدرته الخطابية وبلاغته المؤثرة وأناقته المفرطة وأدبه الجم وحرصه الشديد على الفضيلة وآداب السلوك.

اندلعت الثورة الفرنسية

انتخب روبسبير نائبا لرئيس مجلس الطبقات، الذي اجتمع عام 1789 م عشية اندلاع الثورة الفرنسية، ثم التحق بالجمعية التأسيسية الوطنية -المكونة من ممثلي الشعب-، حيث لمع نجمه ولفتت خطبه وأحاديثه البارعة الأنظار إليه.
في عام 1790 انتخب رئيسا لحزب اليعاقبة، وازدادت شعبيته كعدو للملكية ونصير للديمقراطية. وعقب سقوط الملكية في فرنسا عام 1792 انتخب روبسبير أول مندوب لباريس في المؤتمر القومي الذي ألح فيه على مطلب إعدام الملك لويس السادس عشر وعائلته، فبعدما كان ينادي بإلغاء حكم الإعدام نجده في هذا المؤتمر يناقش بحماس لصالح تنفيذ حكم الإعدام بحق الملك : يجب على لويس أن يموت، لأنّ الأمة يجب أن تعيش، وهو ما تحقق عام 1793.
وسرعان ما انتخب روبسبير عضوا في الهيئة التنفيذية العليا ولجنة الأمن العام. بل وسيطر عليها بعد أن تخلص من جميع منافسيه، وعلى رأسهم عدد من زعماء الثورة الفرنسية مثل دانتون وهيبير وديمولان. ليصبح بذلك الزعيم الأوحد في فرنسا ويرتكب من الفضائح والأهوال ما لن يمحوه التاريخ أبدا. وصارت المقصلة هي أداته المفضلة في إقامة مجتمع الإرخاء والمساواة والعدل.

عصر الإرهاب

في 14 يوليو 1789 بدأت أحداث الثورة الفرنسية. وبدأ معها مسلسل مخيف من القتل الجماعي، وذاع صيت طبيب يدعى جيلوتين لاختراعه آلة قتل عرفت باسمه (المقصلة) التي حصدت أرواح العديد من الأبرياء تحت شعار الثورة التي لم تكن في الواقع إلا فوضى وتسارع بربري نحو القتل الجماعي.
والجدير بالذكر أنّ تعبير حكم الإرهاب الفترة الأخيرة من الثورة الفرنسية التي غاب فيها المنطق وتولى زمام الأمور فيها روبيسبيير الذي يعد بحق واحدا من أشهر السفاحين الذين أنجبتهم البشرية.
كان أول مظاهر هذه الموجة هو إرساله لـالجيش الثوري من باريس إلى المدن الصغرى والقرى ومعه مقصلة متحركة تقوم بتصفية معارضيه، أخذ روبيسبيير يطارد ويعدم أعداء الثورة ثمّ وسّع نطاق مطارداته لتضم من أسماهم بالثوريين الزائفين ووصلت مقصلته إلى رقاب المعتدلين، بل وامتدت إلى العديد من زعماء الثورة أنفسهم.

المحكمة الثورية
خلال تسعة اشهر حكم على 16 الف شخص بالموت
ظلت محكمة الثوريين -المحكمة الثورية- تعمل بجد ونشاط، ولعل ما هوّن عليها مهمتها صدور (قانون المشبوهين أو المشتبه فيهم) في سبتمبر 1793 الذي يسمح بالإعتقال والسجن دونما حاجة إلى تقديم الدليل، فازدحمت السجون وأصبح الرجال والنساء المقدّمون لمحكمة الثورة يشكلون سيلا لا ينقطع. كانت أحكام البراءة نادرة وكان الإعدام بالمقصلة هو العقوبة التي تطبق على الجميع.

وخلال تسعة أشهر من الإرهاب حكم رسميا على 16 ألف شخص بالموت، ومن أشهر الضحايا:
في شهر أكتوبر الملكة (ماري أنطوانيت) باعتبارها العدوة الأولى للثورة، وفي آخر أيام أكتوبر أعدم عدد كبير من الجيروند.
وفي 6 نوفمبر أعدم (فليب دوق أورليان) رغم أنه مؤازرته للثورة وإدلائه بصوته مع المطالبين برأس الملك.
وفي 10 نوفمبر أعدمت (مدام رولان) السيدة الفاتنة التي كان يلتقي عندها أعضاء حزب الجيروند.
وزاد الضغط على المقصلة ففي 11 نوفمبر تم قطع رؤوس اثنين وثلاثين ضحية في ثمان وعشرين دقيقة. وفي 12 نوفمبر واجه الموت (باتي) العالم الفلكي وأول رئيس للجمعية الوطنية – لإصداره الأمر بإطلاق النار سنة 1791 على من طالبوا بإعلان الجمهورية -. بعد ذلك بأيام قطعت رؤوس اثني عشر رجلا في خمس دقائق. كان هذا هو أسلوب التخلص من الخصوم السياسيين.
ولا يفوتنا أن نشير إلى إعدام بعض القادة الثوررين من أمثال (كوستين) و(بيرون) بتهمة الخيانة أو التواني عن مطاردة العدو. وقد علق روبيسيير على ذلك متباهيا ومتفاخرا بقوله: إنني سأجعل خط الحدود بيني وبين أعداء فرنسا من حولنا نهرا من الدماء.

اخترع روبسبير مجموعة فريدة من التهم ليسوق الناس الى المقصلة

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد اخترع روبيسبيير مجموعة فريدة من التهم يعاقب مقترفيها بالإعدام: كالتعرض للوطنية بالسب والقذف، بث روح اليأس لدى المواطنين، ترويج أخبار كاذبة، انتهاك الأخلاقيات، إفساد الضمير العام وتعكير البراءة والطهارة الثورية. ومن أجل الإسراع بهذه الإجراءات صدرت جملة من القوانين بمنع محامي الدفاع أو استدعاء أي شهود، ليكون الحكم دائما الإعدام.
ومن غرائب الرجل أنه استحدث تقويما جديدا -كان ينبذ كل ما هو تقليدي-. بحيث يوافق اليوم الأول من السنة الأولى الجديدة يوم إعلان الجمهورية في سبتمبر سنة 1792. وأعاد ترتيب الشهور، واستبدل أسمائها التقليدية بأسماء جديدة مشتقة من الظواهر الطبيعية التي تقترن بها. وقسم السنة إلى أقسام مكونة من عشرة أيام يكون أحدها يوم عطلة.
ثم جاءت فكرة اتخاذ ديانة جديدة، فالأوضاع الجديدة التي أوجدتها الثورة لن تكتمل ما لم ترتبط بتغيير ديني، فظهرت ما تسمى بعبادة العقل، وقدر عدد الكنائس المحولة إلى معابد للعقل بنحو 2400 كنيسة في فرنسا كلها.

الخطأ القاتل

كان هذا الخطأ تتويجا لسلسلة من الأخطاء والممارسات الوحشية، حيث أصدر في 10 جوان 1794 قانون عرف باسم قانون (بريريال) نسبة إلى الشهر الذي صدر فيه القانون -حسب التقويم الجديد- قضى هذا القانون بتعديل إجراءات المحكمة الثورية وتعجيلها. ودعا جميع المواطنين إلى الوشاية بالخونة، وأزيلت الحصانة عن أعضاء المؤتمر التي تحول دون القبض عليهم، فكان هذا بمثابة السيف على رقابهم، إذ كان يهدف إلى الإطاحة بكل من يرفع رأسه معرضا إياه أو مخالفا أفكاره.
وبدافع الخوف على أرواحهم قرر أعضاء المؤتمر الإطاحة بالطاغية وتزعم المؤامر (تاليان) و(باراس)، فتم تجهيز حملة عسكرية اقتحمت دار البلدية -حيث كان يجتمع روبيسبيير مع أعوانه- ونجحت إحدى الرصاصات التي أطلقت عليه في إصابة فكه. وتمت محاكمته وأدين بتهمة الخيانة العظمى، واقتيد إلى المقصلة التي طالما استعملها لقطع رؤوس الناس والآن جاء دوره ليشرب من نفس الكأس التي أذاقها للآلاف من التعساء.

إعدام الطاغية

وفي صباح 27 جويلية 1794 اصطف الآلاف من الناس في الشوارع لرؤية روبسبيير وهو يساق إلى حتفه، بعد أن سجن ساعات قليلة في نفس الزنزانة التي سجنت فيها (ماري أنطوانيت).
قبل تنفيذ الحكم مباشرة نزع الجلاد بعنف الضمادة التي ضمد بها فك روبيسبيير المهشم، لتنطلق منه صرخة ألم مدوية لم يسكتها إلا سقوط نصل المقصلة على عنقه ليفصل رأسه عن جسده ويصمت إلى الأبد. هكذا انتهت قصة روبيسبيير، لينتهي معها كابوس الإرهاب وحمى الإعدام، وتطوى بذلك صفحة قاتمة ألقت بظلالها على فترة من فترات التاريخ الفرنسي.

روبسبير وعهد الإرهاب في فرنسا

ماكسميليان روبسبير (Maximilien de Robespierre) هو سياسي ومحامي وصحفي وقاضي وفيلسوف، ويعتبر روبسبير أحد زعماء الثورة الفرنسية كما أنه المسؤول عن عهد الإرهاب بفرنسا.
ولد روبسبير في السادس من مايو عام 1758 م بمقاطعة (آراس-Areas) في فرنسا، وتُوفيَّ عام1794 م، كان روبسبير زعيمًا لحزب (اليعاقبة-Jacobin)، كما أن له تأثير كبير في أحداث الثورة الفرنسية، فلقد تولى لجنة الأمن العام بفرنسا في الشهور الأخيرة من عام 1793م، كما أنه كان أحد الأعضاء الأساسين في الحكومة الثورية خلال عصر الإرهاب، ولكن تمت الإطاحة به وإعدامه عام 1794م.

حياة روبسبير

هو “ماكسميليان ماري إيسيدور دي روبسبير”، كان كبير إخوته الأربعة، تُوفيت والدته وهو في سن السادسة ليترك والدهم المنزل بعدها وتقوم جدته لأمِهِ برعايتهم، وتلقى روبسبير تعليمه في باريس حيث التحق بمدرسة (لويس الكبير الثانوية-Lycée Louis-le-Grand)،ثم حصل على شهادة المُحَامَاة عام 1781 م، ووفرت له ممارسة مهنة المحاماة دخلًا وفيرًا.
ظهور روبسبير على الساحة العامة

تَبَنَّى روبسبير قضية الشعب وأصبح ينادي بضرورة التصدي للحكم الملكي المُطلَق بفرنسا، حيث كان روبسبير مُنَاصِرًا مُتَعصِبًا لأفكار الفيلسوف الفرنسي (جان جاك روسو-Jean-Jacques Rousseau)، فكان مَفتونًا بفكرة الرجل الطاهر الذي كان رفيقه الوحيد هو ضميره الحيّ، ثم ذاع صيت روبسبير بسبب دفاعه عن طبقة الفقراء كما عُرِف كرجل طاهر اليد؛ وذلك لعدم قبوله أي رشاوي.

انتُخِب روبسبير عُضوًا في المجلس التشريعي وهو في عمر الثلاثين وارتفعت شعبيته واشتُهِر كونه عدوََّا للملكية ونصيرََا للإصلاحات الديمقراطية، كما أنه كان مُعارِضًا للاستعباد وعقوبات الإعدام. كما رأى أعوان روبسبير أن سياسته الصارمة ضد الملكية وعدم قبوله أي تنازلات يُعَد موقفًا مُتطرِفًا وغير عملي. وبعد فترة من الزمن ترك المجلس التشريعي دافعًا بنفسه خارج الدائرة الحكومية.
رجلٌ ثوري أم مريضٌ نفسي؟!

انتُخِب روبسبير لرئاسة حزب اليعاقبة السياسي المعروف بنفوذه وذلك في أبريل عام 1789 م، وبعد مرور عام شارك في وضع الدستور الفرنسي وكتب بيانًا للدفاع عن حقوق الإنسان.
انتُخِب ليكون ممثلًا لوفد باريس في المؤتمر القومي وذلك عندما خرج أهالي باريس ضد الملك لويس السادس في أغسطس، وفي ديسمبر من نفس العام شجع روبسبير الحشود على مناهضة الأرسْتُقْراطِيَّة وألحّ على مطلب إعدام الملك حتى نجح في ذلك. وفي السابع والعشرين من يوليو 1793 م، انتُخِب روبسبير لرئاسة لجنة الأمن العام التي تم تشكيلها خصيصًا للإشراف على الحكومة من خلال فرض سيطرة افتراضية ديكتاتورية.
عهد الإرهاب

بدأ عهد الإرهاب في سبتمبر من نفس العام، وذلك لمواجهة الضغوط الداخلية والخارجية التي تتعرض لها الحكومة، ففي الإحد عشر شهرًا اللاحقين؛ تم إلقاء القبض على 300 ألف شخص من أعداء الثورة المُشتَبه بهم، وتم إعدام أكثر من 17000 شخص عن طريق المقصلة، وأثناء عربدة سفك الدماء تلك تمكن روبسبير من الإطاحة بالعديد من خصومه السياسيين.
وعلى ما يبدو أن روبسبير كان مُولعًا بسلطته حتى لو كان ذلك على حساب الأحياء والأموات، والدليل على ذلك ما قام به من عمليات القتل والإعدام.
الإعدام

بحلول عام 1794 م بدأ معظم أعضاء الحكومة بالتشكيك في دوافع روبسبير، حيث أن البلاد لم تَعُد مُهدَّدَة بالخطر كما كانت من قِبَل الأعداء الخارجيين؛ نتيجة لذلك تَكَوَّن تحالف من الثوريين المعتدلين للتصدي لروبسبير وأتباعه.
أُلقي القبض على روبسبير في السابع والعشرين من شهر يوليو عام 1794 م، وأُلقِيَ القبض على العديد من حلفائه أيضًا، وزُجُوا جميعهم في السجون، ولكن تمكن روبسبير من الفرار بمساعدة أحد السجَّانين المُتعاطِفين معه واختبأ في (فندق رواق المدينة-Hôtel de Ville).
ثم حاول الانتحار حينما علم بالقرار الصادر في شأنه من المؤتمر الوطني باعتباره رجل خارج عن القانون، لكنه لم ينجح في ذلك غير أنه أُصيب في فكه فقط، وبعد فترة وجيزة اقتحمت قوات من المؤتمر الوطني المبنى وقامت باعتقاله هو وأتباعه، وتم إعدامهم على المقصلة.

.
انقلاب الأوضاع

فقدت لجنة الأمن العام مصداقيتها بعد ذلك الانقلاب وأصبح جليًا أن الثورة الفرنسية قد اندثرت لتشهد فرنسا بعد ذلك عودة البرجوازية والفساد والفشل العسكري، لكن في عام 1799 م قام نابليون بونابرت بقيادة انقلاب عسكري، وأطاح بالحكومة ونَصَّبَ نفسه القُنصل الأول على فرنسا، وذلك مع صلاحيات ديكتاتورية، وأعلَن نفسه إمبراطورًا لفرنسا عام 1804م.