أخبار عاجلة
الرئيسية » حكايات من سوريا » مآسي وأحزان مقابل صرافات البنوك الآلية في دمشق بقلم سلوى زكزك

مآسي وأحزان مقابل صرافات البنوك الآلية في دمشق بقلم سلوى زكزك

Salwa Zakzak

facebook

كنت قول اذا بدكن قصص روحوا وقفوا عباب القصر العدلي..اليوم غيرت رأيي..اذا بدكن قصص وقفوا عالصرافات ..عرفت قديش راتب كل الواقفين.. وكم درجة نقص بعيون يلي لابسين نضارات ومابيشوفوا الارقام..و حالة الرهاب من انو الصراف يبلع البطاقة او يقرط المصاري..
شفت عيل جاية من الصبح ومعها الولد الصغير وبيتناوبوا عالدور..في ست جايبة سندويتشها معا..وفي زلمة خرم عسيكارة وخلصت الباكيت وصار مستعد يعطي دورو لاي واحد بيعطيه سيكارة..
اليوم اكتر من ست طلبت مني عدلن رواتبن..وستات سألوني يعني قديش الزيادة اذا كان رواتبنا هالقد قبلها؟
اليوم حسيت قديش الناس ضعيفة برات طاولة وكرسي المكتب وقديشن مهزومين وهنن مفكرين الراتب بيعيّش حدا.. اليوم شفتن ضعاف وخايفين من ألة حديد معلقة بالحيط وبتخوفن متل الولد يلي ماسك بطرف فستان امو مشان مايضيع..
يلي ماسمع كم مرة الناس جاية وراجعة ومو قابضة ماسمع شي لهلق..وكيف البني أدم بيخاف اكتر شي لحظة وصوله لتم الصراف..لانو المقلب انو هلق بالذات يوقف الصراف او تخلص المصاري..اليوم سمعت بكي صبية معها ٤ بطاقات لابوها العاجز وامها يلي ما فيها تنزل عالشام والها وبطاقة جارتا..ولما قالولها الناس انو بس فيها تقبض بطاقتين من كتر العجقة ..وتترجى وتصرخ عالفاضي ورجعت صفت عالدور من اول وجديد بعد ماقبضت..
يلي بدو يعرف حالة بلد يشوف صرافاتها..متل الغولة بتخوف قبل وبعد القبض.. وجوه منشفة.. لا..يابسة والشفتين بتقول يارب وبتستنى رحمة الصراف..
النهفة انو في زلمة حاول يرتب كلماتو و وقال كلنا بني أدمين خلونا نزبط الدور..الكل مارد وكانو ماسمع شي ومادخلو.. الكل حط عيونو بالارض وعالساكت..وضل الدور مايل واعوج ومخربط..بس للامانة ماحدا سرق دور غيرو..ماحدا ابدا…



تنويه : ماينشر على صفحة حكايات من سوريا تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع