أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » شعار بشار أسد: إذلال من بوتين ونتنياهو ولا شماتة الشعب السوري : بقلم عضو في لجنة صياغة الدستور السوري

شعار بشار أسد: إذلال من بوتين ونتنياهو ولا شماتة الشعب السوري : بقلم عضو في لجنة صياغة الدستور السوري

شعار بشار أسد: إذلال بوتين ونتنياهو ولا شماتة الشعب السوري

(بقلم عضو في لجنة صياغة الدستور السوري . وأعتذر عن كتابة الاسم لأسباب معلومة)

المشهد يتكرر، إذلال من بوتين لبشار ولكن هذه المرة على بعد مئات الأمتار من قصر المهاجرين ومن منزل بشار.
يصل بوتين إلى دمشق متسللا كما أي لص يدخل إلى منزل. إنه يعلم مدى حقد وكراهية الشعب السوري له بسبب دعمه لهذا الحاكم المجرم المفروض بقوة النيران الروسية على صدور الشعب السوري، بعد أن ورِث الحكم عن ابيه بالكامل، حُكم الدولة والجيش وما يسمى حزب البعث، وكل شيء، وبعد أن سطا على الدستور ومرمغه في ربع ساعة ليصبح على مقاس عمره الزمني. وهذا كان أول اعتداء على كل الشعب السوري، بمصادرة الدستور لمصلحة شخص ليس له أي تاريخ في العمل السياسي ولا العسكري ولا حتى الحزبي وغير ذلك. وقد رتّب له هذه الأمور عصابة المافيا ذاتها التي كان يعتمد عليها والده، كي تضمن استمرار مصالحها ونهبها لثروات الشعب السوري.
بوتين شريك كامل في الجريمة ويعرف أن الشعب السوري يترصده كما يترصد أي من القتلة والمجرمين ولذا جاء متسترا بلا سابق إعلان .
وصل إلى مقر للقوات الروسية لا يبعد عن مكتب بشار وبيته سوى مئات الأمتار ولكنه رفض أن يزوره في المكتب ولا في البيت بل استدعاه إلى مقر القاعدة واستضافه على فنجان قهوة، وربما كأس فودكا.
بوتين لم يشأ أن يرى العالم صورته في قصر بشار ولا أن يقف بجانبه في حفل استقبال رسمي بينما تعزف الموسيقى النشيدين الروسي والسوري ويستعرض بعدها حرس الشرف. فهو يعلم أن هذه الصورة ستكون عار عليه تلاحقه مدى الدهر. وهو لا يعترف ببشار رئيسا نظيرا له وإنما حاكما تابعا له.
ما فعله بوتين من استهزاء ببشار هو رسالة للعالم وخاصة في الغرب أن بشار ليس بمستوى أن يُمنح هذا التكريم كما لو كان رئيسا رديفا أو نظيرا لبوتين .فهو تحت حضانة بوتين ورعايته ريثما يصل بوتين مع أمريكا إلى صفقة ما ترضيه وحينها يتخلى حالا عن هذه الحضانة والرعاية ويصرف بشار إلى بيته الذي اشتراه مسبقا في موسكو، إذ تداولت الصحف قبل فترة عن شراء عائلة بشار وعائلة خاله مخلوف لعشرات الشقق في أبراج موسكو تحسبا لليوم الموعود.
الزعماء الذين يحترمهم بوتين ويقيم لهم وزنا يعلن عن زيارته لهم قبل بضعة ايام وحينما يصل تبدأ مراسم الاستقبال على الهواء مباشرة كما حصل لدى زيارته للرياض وأبو ظبي قبل فترة قصيرة. وأما في الحالة السورية فيأتي بوتين لزيارة قواعد القوات الروسية وكنوع من المجاملة يستضيف بشار بالقاعدة ويصافحه أمام الكاميرات ثم يدفعه جنوده بعيدا عنه، كما حصل في حميميم .
بشار لا تعنيه هذه الإهانات بشيء، ما يعنيه هو أن يبقى ممسكا بكرسي الحكم ويتردد اسمه في الاعلام السوري الأكذب من الاعلام الإيراني، بأنه هو الرئيس الذي يستقبل ويودع ويقرر الخ.
الرئاسة كانت أبعد من الحلم بالنسبة لبشار وفجأة وجدها أمامه على صينية من ذهب، وغبي كل من يعتقد أن بشار سيفرط بها لأجل الكرامة والشهامة والعزة، وكل هذه المعاني .
وذات الأمر مع ملالي طهران. فالوصول للحكم كان أبعد من الحلم بالنسبة لهم، ولكنهم حققوا هذا الحلم وليسوا على استعداد للتفريط به مهما أذلتهم أمريكا واسرائيل، فلديهم من الاعلام الكاذب والاعلاميين المرتزقة الكثير ممن يروجون للدعايلت الكاذبة لطهران مقابل مائة دولار بآخر الشهر. هؤلاء ولا أكثر منهم خارج حدود ايران، لبنانيين وفلسطينيين وسوريين، ولديهم ما يكفي من العملاء من الشيعة العرب الذين باعوا شرفهم وأوطانهم وشعوبهم مقابل طائفيتهم، وعلى رأسهم حزب الله الطائفي، وميليشيات العراق الطائفية واليمن. كل هؤلاء سيلعنهم التاريخ كعملاء وقفوا الى جانب المعتدي الايراني ضد الشعوب العربية وخاصة في سورية انطلاقا من أحقادهم الطائفية الدفينة.
كم مرة اهانتهم اسرائيل وابتلعوا الاهانة. وحاولوا التغطية عليها بالأكاذيب التي لا يصدقها حتى المجانين، فيقول إعلام بشار أسقطنا الصواريخ الاسرائيلية المهاجمة، بينما حقيقة الأمر لم يعلموا بالاعتداء إلا بعد أن ينتهي كل شيء خلال دقائق وتدمر فيها اسرائيل الأهداف المطلوبة . ولكن هل تجرأ بشار على اطلاق صاروخ واحد على هدف اسرائيلي بداخل الجولان أو داخل اسرائيل؟. لم ولن يتجرأ لأنه يعرف حينها أن الكرسي ستطير من تحته وهذا أغلى شيء عليه في الكون. فهي حياته ومماته وسر وجوده وفيها تكمن كرامته وليس بالرد على صواريخ اسرائيل . ولا على رفض الإهانة من بوتين.
لم تبتلي سورية في تاريخها منذ الانتداب الفرنسي برئيس اساء لمكانة سورية وتاريخها ومكانتها وكرامتها كما بشار. لم يخجل المواطن السوري من هويته السورية في حياته كما يخجل منها اليوم. وكانت ابنة الراحل محمد الماغوط صادقة حينما قالت أنها تخجل من هويتها السورية بسبب بشار. وهذه مشاعر 90% من السوريين والسوريات.
أليس جريمة تاريخية ن ينحدر مستوى الرئاسة من تلك القامات الوطنية العظيمة في الخمسينيات إلى ما هو الحال عليه اليوم.
وحتى يزيد الطين بلة فقد أحاط نفسه بمستشاره عجوز لا تجيد إلا الصراخ والعصبية ولا تمتلك ذرة من الحجة والاقناع. وقلْ لي من تستشر أقل لك من أنت. بينما المستشارة الاعلامية الأخرى الشابة الجميلة، تبدو من خلال الصور وكأنها لا تكترث إطلاقا ببشار. كما ظهرت ذات مرة مع بعض الجنود الروس يتحدثون مع بوتين وبشار يقف إلى الخلف ويديه خلف ظهره في مشهد يثير الشفقة عليه والاشمئزاز منه على قبوله لهذا الإذلال .
سورية اليوم أسوأ حالا مما كانت عليه قبل مائة عام حينما دخلها المحتل الفرنسي، مع الفرق أن الفرنسي دخل رغما عن السوريين بعد معركة ميسلون التي استشهد فيها البطل يوسف العظمة، وليس بطلبٍ من العملاء، كما جاء الاحتلال الروسي. أين قرأتم أو سمعتم في التاريخ أن ” رئيسا” لدولة يشكر القوات الأجنبية على مساعدتها له في قتل شعبه وتثبيته على الكرسي؟.
كلمة السر في كل ذلك باتت مكشوفة . وشعار بشار هو: إذلال بوتين ونتنياهو ولا شماتة الشعب السوري. فهو يعرف جيدا إذا ما خسر كرسيه كم ستكون فرحة الشعب السوري عظيمة وشماتته كبيرة. وإن ما حاول بشار أن يأخذ دور الرجل الشجاع مقابل بوتين ونتنياهو فحينها لا تكون له مكانة في كل سورية. بل ربما ولا في موسكو.
مسكينة بنت قاسم سليماني كم هي ساذجة (قال بدها بشار أسد ياخذ بثأر ابوها قال!!!!!!!!!!!!!) لا تعرف أن بشار لم يجرؤ أن يأخذ بثأر ضباطه وجنوده وقواعده ومنشآته العسكرية، ولا أن يضرب على اسرائيل ولا على القوات الأمريكية بسورية بصاروخ واحد. ولن يجرؤ.
بشار كما ملالي طهران، حينما تلوح أمريكا أو اسرائيل بالعصا جميعهم يخبئون رؤوسهم. هؤلاء شجعانا على شعوبهم فقط ولكن قطط أمام امريكا واسرائيل.
ها هي أمريكا تمزق جسد سليماني نتفا، وايران تزبد وترعد وأخيرا تطلق بضع صواريخ على مكان فارغ في قاعدة أمريكية بعد إبلاغ أمريكا عبر بغداد، ولم تقتل عصفورا واحدا بحسب ما صرح حلفاء ايران. حكام طهران يعرفون كم ستشتعل بوجههم نار جهنم إن هم قتلوا جنديا أمريكيا ولذلك هم أحرص على أمن الجنود الأمريكان من حرصهم على جنودهم وعلى حرسهم الثوري. هكذا هم الطغاة والمستبدون لا يفهمون إلا بذات اللغة التي يتعاملون بها مع شعوبهم، لغة العصا الغليظة.



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع