أخبار عاجلة
الرئيسية » ترجمات » صحيفة لاكروا الفرنسية : غزة جديدة على حدود تركيا تنجم عن نزوح السوريين المأساوي من إدلب

صحيفة لاكروا الفرنسية : غزة جديدة على حدود تركيا تنجم عن نزوح السوريين المأساوي من إدلب

في الوقت الذي سيطرت فيه قوات النظام السوري على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية تواصل تدفق سيول اللاجئين المذعورين الفارين من القصف المتواصل إلى الشمال ليتكدسوا فيما يشبه “قطاع غزة” على الحدود التركية، هذا ما بدأت به صحيفة لاكروا الفرنسية تقريرا لها عن وضع السوريين في منطقة إدلب.

ولاحظت الصحيفة إعلانا وضع على فيسبوك يستنجد فيه عبد الله -وهو نازح من معرة النعمان- بمن يستطيع مساعدته قائلا إنه “لأول مرة في حياتي أشعر أنني محاصر، غير قادر على اتخاذ أي قرار، إنني أبحث عن الإقامة في سلقين أو كفر تخاريم، هل يستطيع أحد مساعدتي؟”.

ومثل العديد من سكان محافظة إدلب آخر معقل مهم للمعارضة السورية فإن هذا الأب الشاب البالغ من العمر 25 عاما هو في الأصل شخص نازح، إذ كان قد فر عام 2018 من القصف السوري الروسي على الغوطة بعد أن فقد والدته وأخته واثنين من إخوانه، ليأتي ويلجأ في شمال البلاد، وبعد عامين تقريبا ها هو ملجؤه الهش يدمر مرة أخرى، والواقع أن هذا الشاب مثله مثل عشرات الآلاف من السوريين الآخرين يجد اليوم نفسه في الشارع دون مأوى.

فبعد خان شيخون ها هي قوات النظام السوري تستعيد السيطرة على معرة النعمان بعد أن أمطرتها بوابل من القنابل وحولتها إلى كومة من الأنقاض محققة بذلك هدفا إستراتيجيا طالما طاردها، وهو استعادة الطريق السريع الذي يربط أقصى الشمال السوري بدمشق العاصمة.

وتوقعت الصحيفة أن تقل حدة المواجهات وإن لفترة وجيزة، مؤكدة أن المدنيين هم مرة أخرى من دفعوا الثمن غاليا، إذ فر في الأيام الأخيرة حوالي 350 ألف شخص من مناطق القتال إلى أقصى الشمال ليتكدسوا بالقرب من الحدود التركية فيما يشبه “قطاع غزة”، على حد تعبير الخبير الجغرافي فابريس بالانش.

أما عضو “فريق ملهم التطوعي” -الذي يعمل بلا كلل من تركيا لتقييم حاجة النازحين من الغذاء والدواء- فإنه يحتج على الوضع بمرارة قائلا إنه “لا أحد يمكن أن يتخيل معاناة الأشخاص النازحين داخليا في إدلب والذين وجدوا أنفسهم محتجزين في معسكرات عشوائية، وسط صمت دولي مطبق”.
المصدر : لاكروا

المصدر: الجزيرة نت