أخبار عاجلة
الرئيسية » كتاباتكم » عمر البنيه: متحف معرة النعمان وصك الغفران الجديد

عمر البنيه: متحف معرة النعمان وصك الغفران الجديد

من جديد متحف معرة النعمان إلى الواجهة .. ومن على ظهر الدبابات الروسية تقتحمه ميليشيات الأسد وسط أنغام ميليشيا آثار النظام … لقد حررنا متحف معرة النعمان من الإرهاب ..!

أما مدير آثار المعرة التابع لميليشيا آثار النظام يتنقل كالمومس بين وكالة أنباء النظام وفضائية الاحتلال مطبلاً لنصر المظفر على الإرهاب ..!

أما منسق مبادرة حماية التراث التابعة لمنظمة اليوم التالي يصدر بياناً معلن فيه أنه يعلم أن زملائه في المديرية العامة للآثار بدمشق سيواصلون الجهود للحماية والحفاظ على آثار متحف المعرة ..!

ليكون الرد الأخر من مدير عام ميليشا آثارالنظام على جريدة الوطن .. أنهم خسروا ثلاثين ألف قطعة أثرية في إدلب بسبب الإرهابيين وأن فريقه الذي دخل متحف المعرة أخرج القطع التي أخفوها عن الإرهابيين ..!

وهنا تكون التراجيديا .. زملاء ..إرهابيين .. روسيا وإعلامها ومنظرها الجديد أمام الرأي العام ، حامية الحمى ومخلصت الحضارة من الإرهاب والإرهابيين .. أجل أنها روسيا حامية التراث وهي أيضاً من توقع الإتفاقيات مع مديرية آثار النظام ..!!

أما من قصف المتحف وسرق قسماً من مقتنياته فقد أصبح حمامة للسلام .. وأما الذين عملوا بإخلاص لحماية آثار مدينتهم هم إرهابيين ..!

وهنا قد يقول قائل إن المصيبة كبيرة في إدلب وهل الموضوع يقف الآن على متحف وآثار ..!

وبالفعل هذا طرح منطقي حيث لا شيء فوق البشر .. لكن ما بين السطور كبير وعميق حيث روسيا باتت الآن تعرف كيف تداعب الرأي العام الدولي وكيف تدخل من بوابة الحضارة وحماية الحضارة وقتال الإرهاب وتخليص إدلب وحضارتها وكنائسها القديمة من الإرهابيين ..! وهنا قد يعاد مشهد موسيقة مسرح تدمرعلى أنغام الإوركسترا الروسية ..!

روسيا الآن هي التحرير والمتاحف والموسيقى والحضارة … والزملاء الذين تحميهم وتوقع معهم الإتفاقيات هم حماة الآثار ..!!

وهنا يكون الطرح الأكبر هل أوربا تقبل بهذا التنازل الكامل عن الملف السوري لصالح روسيا وخططتها ومشاريعها ..؟!

ومن يستطيع أن ينقذ الوطن السوري من ماهو فيه ؟ !

أم أن هذا الشعب لا بواكي له .. والكلمة أصبحت لمانحين الجدد لصكوك الغفران ..

عمرالبنيه



تنويه : ماينشر على صفحة كتاباتكم تعبر عن رأي وفكر كاتبه ولاتعبر بالضرورة عن رأي الموقع