أخبار عاجلة
الرئيسية » الشأن السوري » المنشق السوري المعروف باسم ” قيصر” في الكونغرس : صرخة لإنقاذ المعتقلين في سجون الاسد

المنشق السوري المعروف باسم ” قيصر” في الكونغرس : صرخة لإنقاذ المعتقلين في سجون الاسد

دعا المنشق السوري، المعروف باسم “القيصر”، أعضاء الكونغرس الأميركي إلى فرض تدابير أكثر صرامة ضد النظام السوري بسبب الأعمال الوحشية التي ارتكبها خلال الحرب.
وقال القيصر خلال جلسة للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ انعقدت وسط إجراءات أمنية مشددة: “لقد عملنا ونواصل العمل من أجل توصيل نداءات وصراخ عشرات الآلاف ممن لا يزالون رهن الاحتجاز”.

وأضاف “زاد القتل في الأماكن نفسها وبالأساليب نفسه وعلى أيدي المجرمين أنفسهم، والسبب ببساطة هو أن نظام الأسد اعتبر تقاعس المجتمع الدولي ومجرد تصريحات الإدانة بمثابة ضوء أخضر له لمواصلة جرائمه”.

وقال كبير الديموقراطيين في اللجنة السناتور بوب مينينديز إنه يأمل في أن توقظ الشهادات حول أثر هذه الحرب ضمير الولايات المتحدة، مضيفاً “لم نر سياسات حازمة من أي من الإدارتين الأخيرتين”، في إشارة إلى الرئيس دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما.

من جانبه، قال السيناتور الجمهوري جيم ريش، إنه يعمل مع إدارة ترامب لضمان تنفيذ العقوبات، وأن الشعب السوري يستحق الأفضل.

وكانت كل من لجنة مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب عقدت جلسات استماع بمناسبة مرور تسع سنوات على بدء الحرب الأهلية في سوريا. كما أدلى ممثلون عن المنظمة السورية للطوارئ ومنظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” بشهاداتهم أمام مجلس الشيوخ.

من هو القيصر؟
“القيصر” لقب أطلق على عسكري سوري سابق انشق عن النظام وسرّب عشرات آلاف الصور لضحايا التعذيب من المدنيين السوريين، اعتمدت عليها لجنة التحقيق الدولية المكلفة ببحث جرائم الحرب في سوريا لإثبات وقوع فظاعات على يد النظام السوري.

وعمل “القيصر” مجنداً بالجيش السوري مكلفاً بالتقاط صور في الإماكن التي جرت فيها جرائم مدنية. ومنذ اندلاع الثورة السورية في 2011، كلّف بتصوير جثث المدنيين من ضحايا التعذيب والقتل على يد النظام السوري.

تمّكن “القيصر”، من تهريب عشرات آلاف الصور التي تكشف عن المجازر التي ارتكبها نظام الأسد في السجون السورية إلى فرنسا حيث عاش متخفياً لفترة تحت حماية الشرطة.

“القيصر” الذي يقف وراء تحقيق فُتح في فرنسا واستهدف النظام السوري بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، إتصل بالمعارضة السورية التي أعدت خطة لتسهيل هربه من سوريا بعد إعلان وفاته.

بعد خروجه من سوريا إلى فرنسا، انتقل الى الولايات المتحدة وأدلى بشهادته أمام الكونغرس للمرة الأولى عام 2014 كما تم عرض صوره للضحايا الذين يعانون من الكدمات والهزال في مقر الأمم المتحدة ومتحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن.
المعلومات المتعلقة به قليلة نوعاً ما، حرصاً على سرية التحقيق وحفاظاً على سلامته، ولكن وفقا للمعلومات المتوفرة، عمل كعنصر عادي في الشرطة العسكرية السورية لمدة 13 عاما، منها عشرة قبل اندلاع الثورة حين كان عمله يقتصر على تصوير الجرائم المدنية التي تحصل أثناء جمع الأدلة، ولكن بعد اندلاع الأزمة عام 2011 أضحت مهمته تصوير ضحايا الأفرع الأمنية تحت التعذيب بعد نقلهم إلى مستشفى في دمشق.

وهذه الصور كانت تؤخذ بهدف إصدار وثيقة وفاة دون الحاجة إلى تبرير قانوني للعائلة، والتأكد من تنفيذ الضباط أوامر الإعدام التي صدرت لهم.
ظل “القيصر” في مهمته حتى 2013، وكان يقوم بحفظ تلك الصور على جهاز كمبيوتر محمول في بطاقة تخزين. وقبل أن يقرر الانشقاق عن النظام وتهريب الصور عن طريق بطاقة التخزين التي خبأها داخل جوربه أثناء خروجه من سوريا، من دون أن يُثير الشكوك حوله.
وكان “القيصر” قد أدلى بشهادته أمام لجنة مجلس النواب الأميركي في عام 2014، مما ساعد على إصدار تشريع فوري بإسمه يدعو إلى فرض عقوبات جديدة على حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد وروسيا وإيران اللتين تدعمانه.

وصار ذلك الإجراء قانوناً ضمن مشروع قانون تفويض الدفاع الذي وقعه ترامب في كانون الاول الماضي. لكن لم يتم تنفيذه بالكامل حتى الآن.